عبدالباري طاهر

عبدالباري طاهر

تابعنى على

ورحل فارس الكلمة والموقف د. أحمد الصياد

الثلاثاء 27 يوليو 2021 الساعة 06:29 م

أمس مساءً الساعة العاشرة بغتني اتصال من العزيز الدكتور علي محمد زيد من باريس يخبرني بصوت مفعم بالحزن منفجع ومتوجع برحيل القامة العلمية والثقافية أحمد الصياد. 

أحمد الصياد واحد من أبطال كسر الحصار عن صنعاء في السبعين يوما كان إلى جانب رفاقه كضباط شرطة: جار الله عمر ومحمد عبدالسلام منصور وأحمد علي الوادعي وعبدالله محمد العلفي وأحمد الكدادي ومئات وآلاف من الجيش والأمن والمقاومة الشعبية.

كان الصياد كمتخرج من كلية الشرطة في طليعة المدافعين عن الثورة والجمهورية. 

بعد الانتصار وفك الحصار ذهب إلى العراق، أعد رسالته للماجستير وعاد إلى صنعاء مطلع الثمانينات ليلتحق بهيئة التدريس في الجامعة، ولكن الملاحقات والمضايقات الأمنية اضطرته للفرار من صنعاء متخفياً.

في تقديمه أيضاً في كتابه الأخير "اليونسكو.. رؤية القرن الواحد والعشرين"، يشير صديق عمره ورفيقه في حركة القوميين العرب والحزب الديمقراطي الثوري الباحث والمفكر الكبير علي محمد زيد، "لا يمكن التفكير بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم والاتصالات "اليونسكو" وتحولاتها من حيث رسالتها العالية ورؤاها ومبادئها ومثلها، ومن حيث تكييف برامجها وبنيتها الإدارية في أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين دون ربط ذلك كله بأحمد الصياد أهم دبلوماسي عربي في المنظمة خلال هذه الفترة". 

 الفقيد الكبير عصامي ومناضل كبير وعلم من أعلام الأمة العربية والفكر الإنساني والثقافة العالمية. 

كان شجاعاً حد الفداء.. صراحته ومبدئيته وصدق مواقفه سببت له متاعب تبدأ ولا تنتهي من المضايقات في جامعة صنعاء ووو الخ. 

اهتم الصياد منذ البداية بالتعليم، يجيد اللغتين الفرنسية والإنجليزية، إضافة إلى لغته العربية الأم. 

كما اهتم بالبحث و الكتابة والتأليف:

- السلطة والمعارضة في اليمن المعاصر. 

- اليمن وفصول الجحيم.

- اليسار اليمني ظالم أو مظلوم. 

- المرأة اليمنية وتحديات العصر. 

- آخر القرامطة رواية. 

- درويش صنعاء راوية.                         

- اليونسكو رؤية للقرن الواحد والعشرين. 

يجيد اللغتين: الإنجليزية والفرنسية.

 بعد حرمان طلابه من تلقي دروسه وحرمانه من تطبيق معارفه لمع نجمه في اليونسكو ليصبح أحد أهم وألمع نجومها التي لا يمكن الاطلاع على علومها وتاريخها وأدوارها العظيمة دون المرور بعلم من أهم أعلامها الصياد، كما يقول زميله وصديق عمره الجميل الدكتور محمد زيد.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك