وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

عن انتصارات البيضاء

الأربعاء 07 يوليو 2021 الساعة 10:32 م

رغم الإمكانيات البسيطة، إلا أن مقاومة الزاهر ومن معهم "عمالقة - مقاومة جنوبية" استطاعوا مواكبة المعركة إعلامياً وبشكل جيد لم نجده سابقاً في الجبهات الأخرى التي تعمل فيها دائرتا التوجيه المعنوي، والإعلام العسكري، وكذلك المراكز الإعلامية المُلحقه بكل منطقة عسكرية وفي جميع وحدات الجيش الوطني.

وشاهدت فيديو يتضمن مادة إعلامية عسكرية رائعة تبدد الرؤية للجميع، وتنقُل للحوثي قيمته الحقيقية وانطباع الشعب عنه، وهو ما سيراه في فرحة المواطنين الظاهرة في أحاديثهم وتعابير وجوههم عقب تحريرهم من سيطرته.

وهذا واضح في مشاهد ذلك الفيديو، ولا بد أن يدرك الحوثي ومن معه أن هذا هو الانطباع السائد عنه في كل المحافظات والمناطق التي يبسط سيطرته عليها.

وفي الفيديو نرى أيضاً حجم الغنائم التي اغتنمها الأبطال، وهذا ما يؤكد هشاشه الحوثيين الذين فرّوا مذعورين تاركين خلفهم معداتهم وأطقمهم وعرباتهم. 

المشاهد تلقائية وغير ممنتجة، وهذا ما سيغلق الباب على الإعلام الحوثي من أي محاولة لنفيها أو للتشكيك بما ورد فيها.

الخلاصة: 

مثل هذه المشاهد لها قيمة معنوية وإعلامية ثمينة وإيجابية للمقاومة وحاضنتها الشعبية، وبالعكس فإنها ستؤدي دورها في بث الانهزامية وإحباط عزيمة ومعنويات الحوثيين وأنصارهم.

الإعلام المُركز والمهني، والمعزز بالتوثيق المؤكد، جبهة لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، وحرب نفسية موجهة إلى أنصار العدو في العمق، وستترك أثرها المدمر على نفسيات وعقائد من انطلت عليهم خرافات الحوثي، وبهذه المواد الإعلامية تنكسر أساطير الحوثي بين أتباعه، وتُسقِط المفاهيم المتكلسة في أدمغة المغرر بهم.

وما يجعلنا نتفاءل بتأثيرها النفسي والمعنوي البالغ عليهم هو أنها جاءت في توقيتها المناسب وبعد فترة طويلة لم يَعُد الحوثيون متعودين على مشاهدة هزائمهم أو سقوط غنائم بهذا الكم وبهذا المستوى بيد خصومهم. 

وأخيراً:

تكرار هذه المشاهد وأكثر منها ليس مستحيلاً، وإن وجدنا القيادة المسؤولة فباستطاعتنا تكرار هذه المشاهد في كل محافظة ومديرية، وقرية، وشارع وحيّ على مستوى اليمن.

*من صفحة الكاتب على الفيس بوك