محمد ناصر العولقي

محمد ناصر العولقي

تابعنى على

بكل وضوح حول الحوار "الجنوبي - الجنوبي"

الاثنين 05 يوليو 2021 الساعة 10:31 ص

نعود للحديث عن الحوار الجنوبي - الجنوبي، ومن وجهة نظر صريحة ومحايدة نضع النقاط التالية أمام الإخوة في الطرفين ليضعوها في اعتبارهم عند إخلاص نيتهم للقاء بعضهم البعض: 

أولا: بالنسبة للإخوة في الانتقالي، فإنه ينبغي أن يكونوا متفهمين للآتي: 

1- أن يدركوا بأن القيادات الحراكية التي سيحاورونها لديهم تحفظات حول تشكيل المجلس الانتقالي، وخصوصا هيئته القيادية الرئاسية، بأنها كانت غير عادلة بالنسبة لهم وضمت أسماء لا ترقى إلى مستوى ربع نضالهم وتضحياتهم ومساهماتهم، وهذا شيء صحيح، ولهذا فهم يشعرون بالغبن.

2- أن يدركوا بأن القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية التي في الشرعية تعرضوا للإهانة وتم طردهم من عدن وهم مسؤولون عنها رسميا، وللأسف كانت الأغلبية المطلقة منهم من محافظة واحدة هي أبين، فصاروا يشعرون بأن صراعهم مع الانتقالي الآن صار صراعا ثأريا وردا للاعتبار أكثر مما يشعرون بأنه صراع مبدئي.

3- أن تحالف بعض القيادات الحراكية وقيادات الشرعية الجنوبيين هو في الأساس قائم على شعور هؤلاء بالاقصاء أو بالاستهداف المناطقي، كنتيجة للسببين الأول والثاني، وعليه فإن ذلك يتطلب من الانتقالي تنازلات كبيرة وشجاعة في ذات الوقت. 

ثانيا: بالنسبة للإخوة في الطرف الآخر (حراكيون وجنوبيو الشرعية): 

1- أن يضعوا في اعتبارهم بأن أسبقية نضالهم وتضحياتهم ينبغي أن تكون من أجل الجنوب والقضية الجنوبية، وليس من أجل الحصول على مناصب، وأنهم على مدى سنوات طويلة كانوا يدورون حول أنفسهم، وعجزوا عن الاتحاد وتشكيل كيان حقيقي يمثل القضية الجنوبية وشعب الجنوب.

 وأن وجود المجلس الانتقالي مثل حلا ممتازا لهذه الإشكالية رغم ما اعترى تشكيله من قصور.

 ولذلك، فإن الواجب الوطني يدعوهم إلى إنكار ذواتهم ودعم الانتقالي والحفاظ عليه كمنجز وطني، والقبول بترتيبات معقولة لأوضاعهم في إطاره، أو البقاء مستقلين عنه دون عرقلة مسيرته إو النشاط ضده.

2- بالنسبة للقيادات السياسية والعسكرية الجنوبية الشرعية، فعليهم أن يدركوا بأن ما حدث في عدن وطردهم منها لم يكن موجها ضدهم كجنوبيين، بل كمسؤولين كانوا يمثلون أو يستعملهم مشروع مغاير للمشروع الجنوبي.

ولهذا حدث ما حدث لهم، أما كون أغلبهم كان من محافظة واحدة هي أبين، فإن هذا لم يكن من اختيار الانتقالي، بل من اختيارهم هم، حيث كان تشكيل القيادة والقوات التي تتبعها مبنيا على المناطقية، إذ كان ثلاثة أرباعهم على الأقل من أبين، فكان من الطبيعي أن تكون النتيجة كما رأيناها؟

 أما عن التشكيل المناطقي المقابل لهم، فهو واقع أيضا، ولكن هناك فرق بين تشكيل مناطقي يقاتل من أجل استعادة الجنوب وتشكيل مناطقي يقاتل دفاعا عن مشروع غير جنوبي.

ولذلك عليهم التخلص من الشعور بالاستهداف المناطقي والدخول في حوار يركز على إقامة التوازن العادل لجميع محافظات الجنوب في قوام القيادة والقوات الجنوبية، والعمل معا لوحدة الصف الجنوبي لاسترداد الدولة الجنوبية.

3- إن التحالف المطلوب هو تحالف الجنوبيين معا، سواء الذين في السلطة أو خارج السلطة هنا وهناك، والعمل التكاملي في خدمة الجنوب وعدم السماح لأي قوى غير جنوبية لاستعمالهم ضد بعضهم البعض.

أقول هذا من باب براءة الذمة والصدق مع الوطن، ومع النفس ومساهمة في إنجاح الحوار الجنوبي - الجنوبي، ولا يهمني رضا أحد ولا غضب أحد.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك