محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

الإخوان أو الإرهاب.. هل يوفق الله الانتقالي؟!

الخميس 24 يونيو 2021 الساعة 08:56 ص

الأسلوب القديم/ الجديد لجماعة الإخوان في اليمن، هو أن تحصل على ما تريد سواءً في الثروة أو السلطة والسيطرة، يكون ذلك بالسياسة أو العمل العسكري، وإذا فشلت في ذلك، لجأت إلى الأسلوب الأبشع وهو ممارسة الإرهاب للحصول على ما تريده.

في الجنوب الذي صنع بداية تاريخاً جديداً له، بدأت في أول جسد يسقط مضرجاً بالدم، شهيداً مقاوماً، أثناء التحرير للأرض من عدن لمخلفات الإمامة والأقدام الإيرانية التي زحفت من الشمال لاحتلال الجنوب مرة أخرى، واستمر التحرير حتى هزيمة مليشيا الحوثي الإرهابية، وبروز مليشيا الإخوان كامتداد لفكرة غزو الجنوب. 

يخوض الجنوب معركته المصيرية، حيث يصل إلى منتصفها مكللاً بالنصر سياسياً وعسكرياً، على الرغم من العوائق والعثرات إلا أن الولادة الجديدة تحوطها ظروف صعبة ومؤلمة، ولا بد من التحمل للألم من أجل الثبات وتحقيق الهدف المنشود للناس في الجنوب أولاً ومن ثم الشمال.

الإخوان كجماعة دينية إرهابية تغتنم الفرص وتسعى إلى تحقيق أهدافها، ومن موقعها كطرف سياسي يسيطر على قرار شرعية "هادي" تسللت إلى الجنوب باسم الدولة والشرعية، ونقلت عتادها العسكري من جبهات القتال ضد الحوثي إلى مدن وقرى الجنوب.

وكما صنع الجنوب نصره ضد الحوثي، وثب مرة أخرى للتصدي لجحافل الإخوان التي رأت في النهوض الجنوبي في بداياته الأولى فرصة للانقضاض عليه وإصابته في مقتل، ليتسنى لها السيطرة على الجنوب بدون عناء أو مواجهة مع الحوثي الذي تركته ينتصر في جبال الشمال بدون قتال أو مواجهة حقيقية.

يحضر واجهة المشهد الجنوبي المجلس الانتقالي، الذي صمد بشكل لا يتوقع رغم حداثته وخبرته السياسية القليلة، هذا الصمود نابع من السند الذي يجده في المجتمع، لأنه الذي استمر في رفع البندقية بوجه الحوثي ومن ثم الإخوان، وكسر سطوتهم في عدن وأعادها إلى حيث يجب أن تكون للجنوب والشمال. 

ونتيجة للصلابة الجنوبية وتوسع النفوذ والقبول للمجلس الانتقالي في مناطق الجنوب، ونتيجة للعجز والفشل والهزيمة التي مُنيت بها جماعة الإخوان بالسيطرة على الجنوب عسكرياً وباسم الشرعية، لجأت إلى أسلوبها القديم وهو ممارسة الإرهاب والاختطاف والاغتيالات.

تصاعدت الفترة الأخيرة أنشطة الإرهاب الإخواني في الجنوب، وانتشرت التصريحات والأناشيد الإرهابية التي تتوعد الجنوب والانتقالي بالتخريب والقتل والتشريد، وكأن هذه الجماعة الإرهابية لم تتعلم الدرس، وأن ممارساتها تلك أصبحت مكشوفة ومفضوحة، وما كانت تقوم به في الشمال، لن يستمر أن تمارسه في الجنوب.

الآن تقوم جماعة الإخوان بوضع الجنوب أمام خيارين: إما أن يقبل سيطرتها على الأرض والثروة والسلطة، وإما عليه أن يستعد لهجمات إرهابية تزعزع أمنه واستقراره، وباشرت على الفور بتنفيذ الخيار الثاني، وبدأت أنشطتها الإرهابية تتصاعد في الجنوب كل يوم. 

لا بد للجنوب أن يتعلم درساً من الأحداث الإرهابية التي كانت جماعة الإخوان تمارسها في الشمال من أجل أن تسيطر على السلطة، ولا بد أن يستكمل المجلس الانتقالي مهمته في حماية الجنوب، وإنهاء حالة الإرهاب التي نشطت مؤخراً، وأن تُكتب نهاية الإخوان في الجنوب.. نسأل الله أن يعين الانتقالي ويحقق له التوفيق والنجاح والنصر.