وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

مأرب.. تصعيد حوثي لخدمة مفاوضات النووي الإيراني

منذ 44 يوم و 10 ساعة و 59 دقيقة

مأرب على موعد مع تصعيد شامل وكبير على مختلف الجبهات. 

تصعيد إن لم يحقق فيه الحوثي تقدماً على الأرض، فعلى الأقل سيحقق حضوراً لاسم مارب ورمزيتها وقيمتها على طاولة المفاوض الإيراني في فيينا، وهو أدنى سقف يمنح الحوثي وإيران "مناورة أو مكاسباً أو مساومات" على الطاولة ببعديها الدولي والإقليمي، نظير الخسائر الكبيرة التي مُني بها، وقدّمها طوال الفترات الماضية، على هذه الجبهة. 

كل شيء وارد، لهذا ينبغي على الجيش والمقاومة الاستعداد بتطوير الأساليب والتكتيكات الدفاعية، والتنبؤ بما يمكن للعدو الإقدام عليه من مغامرات، والعمل على ترتيب خطوط الدفاع بالشكل اللازم، وبطريقة توزيع هندسي يختلف كثيراً عن ما كانت عليه سابقاً. 

عليكم تقدير الموقف كالآتي: 

العدو استغل فترة التهدئة في الأسابيع الأخيرة، للعمل على وضع دراسة شاملة لجبهاتكم، وحقق الاستطلاع اللازم، وخرج من هذه المرحلة، بكومة معلومات، عن مناطق تمركزاتكم- ثكناتكم- مخازنكم- أوقات ذروة تواجد القوة البشرية في كل موقع- أوقات قدوم ومغادرة سيارات توزيع الوجبات "الطُلبه" وخط سيرها- معرفة نوع ولون سيارات ومركبات تنقل بعض القادة والمسؤولين- خط سير التعزيزات- الكهوف والملاجئ المؤقتة لتخزين الذخائر خلف خط النار الامامي- كذلك توقيت تبديل وتغيير مناوبات الأفراد في المواقع- مواقع تمركز بعض العربات- مواقع ومرابض مدفعيتكم ،...،...،.... الخ. 

كل هذه معلومات مهمة، تمنح عدوكم العمل على دراستها ضمن دراسة شاملة لجبهاتكم، وهي معلومات ثمينة لا يمكن أن يحصل عليها أي جيش بهذه السهولة من عمق الخصم، ومن خلف خطوطه المتقدمة، وهذا ما يحصل عليه الحوثي بطائراته المسيرة دقيقة التصوير ومتناهية الصغر وقليلة التكاليف.

كل هذا يتطلب منكم إعادة النظر في تحصين مواقعكم، وإنشاء المواقع البديلة، ومواقع أخرى تمويهية، والمناورة تحت جنح الظلام بتحريك الآليات من موقع إلى آخر، والاستفادة من طبيعة الأرض لتمويهها، وكذلك الحال بالنسبة للمخازن المتقدمة للقطاعات والجبهات، بالإضافة إلى تغيير نمط تحركات القيادات، ووسائل النقل، واستخدام كل الوسائل المتاحة لتتويه العدو، ولتفريغ مفاعيل المعلومات التي عمل على تجميعها وتدوينها طوال الفترة الماضية..

وإن أخذتم هذا على محمل الجد فأنتم قادرون على إعادته إلى المربع الأول، واستنزاف كل جهوده الاستطلاعية التي عمد لتنشيطها طوال الأسابيع الماضية لهذا الغرض.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك