وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

الشرعية ونهج مسار "عبدوه وقّع"!!

الجمعة 11 يونيو 2021 الساعة 08:28 ص

تُثير الشرعية جدلنا واستغرابنا، بموافقتها المُسبقة والساذجة والهزيلة، على كل مبادرة أو مسودة اتفاق تُقدم إليها، واحيانا قبل أن يتم فتح ورقة المسودة، وقبل الاطلاع على فحوى بنودها، وهذا ما اوقعنا واوقعها في الفخاخ أكثر من مرة. 

يترافق هذا الانبطاح مع أن الشرعية تمتلك عددا من أوراق وخيارات الضغط التي لا نعلم أسباب عزوفها -الشرعية- عن استخدام تلك الخيارات أو تحريك تلك الأوراق، أو حتى مجرد التلويح بالاثنتين "الخيارات والأوراق".!

ينبغي على الشرعية أن تنهج نهجاً بروتوكولياً في تعاملاتها مع المبادرات والمسودات، ولو في الظاهر، لتحظى على الأقل ببعض الاحترام من قبل الوسطاء والمبادرين، وكثيراً ما كانت المظاهر الرسمية والبروتوكولية إيجابية في كثير من المحطات، وحققت بعض السلطات بها نسبة مقبولة من الاحترام ومراعاة اعتباراتها في كثير من المحطات التاريخية. 

-ما هي الإجراءات التي يجب أن تتخذها الشرعيه؟

ينبغي على الشرعية أن تتعاطى مع اي مبادرة كمسودة لا تستحق القبول السريع بها، وإنما يتم استقبال مقدميها، واستلامها، وطلب الفترة الكافية لدراستها، وتوزيعها نُسخاً متعددة على عدد من الفِرق التابعة للشرعية "سياسيين، اكاديميين، مثقفين، قانونيين، مفكرين وناضجين"، لدراسة فحواها وتقديم ملاحظاتهم عليها، وتفنيدها من كل الجوانب خلال فترة محددة، تنتهي بتقديم الملاحظات التي توضح للشرعية ما هو ثابت لا يقبل المساومة أو التنازل به، وكذلك النقاط التي يمكنها المناورة بها، أو تلك التي لا ضير من التعامل معها بمرونة إلى مستوى مُعين. 

هكذا يجب أن تتعامل الشرعية، ومن باب أن هذه المسودات ربما قد تكون مرجعيات ثابتة لأي مفاوضات قادمة تنبثق عنها اتفاقيات تاريخية تؤسس لمرحلة مستقبلية للشعب اليمني.. وهو ما يتطلب التعاطي بالثوابت كما هي دون القبول بالانتقاص منها، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا أمام جماعة كهنوتية، يتطلب اي تفاوض أو اتفاق معها ضرورة استحضار سياسة سد الثغرات، لإسقاط الفرضيات التي قد يمكن أن تمضي بنتائج تلك الاتفاقيات أو منحى مساراتها -على المدى القصير والمتوسط والبعيد- إلى سلة هذه الجماعة المارقة ذات المشروع الكهنوتي والنهج السلالي.

كما ينبغي موازاة اي اتفاق بالضمانات الكافية للمنع الصارم من اتخاذه أرضية لتنفيذ أي انقلاب قادم، قد تتمكن به الجماعة الحوثية من ابتلاع باقي الجغرافيا اليمنية.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك