محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

سلطنة عمان والحياد "المفخخ"

الأحد 02 مايو 2021 الساعة 10:30 م

تحاول سلطنة عمان أن تظهر في سياستها الخارجية حياداً إيجابياً،  تلتزم الهدوء وتقود سياساتها على نار هادئة تبتلع من ترغب في هدمه وتدميره مثلما تفعل في اليمن من خلال فتح كل القنوات العسكرية والدبلوماسية، وحتى التهريب أمام دعم جماعة الحوثي الإرهابية التي أعلنت عن نفسها وكيلاً للمشروع الإيراني في اليمن. 

في حرب اليمن لم تكن السلطنة العمانية تتخذ حياداً ، ولم تكن معزولة عن قتل وتدمير الشعب اليمني، لقد مارست أخطر وأبشع الممارسات في تسهيل العمليات والدعم العسكري لجماعة الحوثي. 

عُمان هي التي أدخلت السلاح والطائرات المسيرة القادمة من إيران عبر حدودها، هي من سهلت قدوم الخبراء الإيرانيين عبر مطاراتها وطائرات الأمم المتحدة، هي من تقود حملة دولية لتجميل وجه الحوثي وإيران، وطمس معالم جرائمهم بحق اليمنيين، هي التي لا تزال تحمل مشروعا احتلاليا تستهدف به مناطق في الجنوب. 

حملت السلطنة حيادها المفخخ وألقت به فوق اليمنيين، ينفجر في وجوههم ويعزز من تغلغل المشروع الإيراني في بلادهم، تريد أن تجذّر الحوثي في الشمال، ليستكمل لها أهدافها وينفذ خطتها ومشروعها في الجنوب، بما يتوافق مع المشروع الإيراني، حيادها المفخخ هو أخطر وأقذر ما فعلته بحقنا كيمنيين مشردين في أصقاع الدنيا.  

كان البعض يعتقد أن عُمان منفذ لهروبنا، وملجأ للحل السياسي، وأنها تقف على مسافة واحدة بين كل الأطراف، وفي كل مرة تكشف عن مخالبها التي تنهش بصمت في أجسادنا، وتعمل على  نفخ "الحوثي" ومده بالمستلزمات العسكرية والدبلوماسية. 

يخرج مرتزقتها "المشهورون" في الإعلام وينشرون فضائحهم، ويكشفون حجم الأموال التي استلموها من السلطنة مقابل مهاجمة الإمارات والسعودية، هذه الفضائح التي انتشرت بسبب خلافات شخصية بين عملائها كانت صدمة لمن تبقى مهووسا بحيادها، ومؤمنا بدورها الإيجابي، صدمة ايقظت التعقل والتنبه أن عُمان جسر إيراني يمتد إلى صنعاء لدعم الحوثي.

مئات الآلاف من الدولارات انفقتها السلطنة على مشهورين في مواقع التواصل الاجتماعي، ليقوموا بمهمة استهداف التحالف والإمارات، من أجل إفشال استعادة الدولة اليمنية، عزز من ذلك الدور الذي مارسته جماعة الإخوان بفسادها باسم الشرعية، وعرقلة كل جهود التحالف في تحرير ما تبقى من المناطق تحت سيطرة مليشيا إيران والسلطنة

لا حياد تمارسه سلطنة عمان بخصوص حرب اليمن، هي طرف أساسي لا تقل خطورة عن إيران، لا حياد لها لأنها تمارس أساليبها في اليمن بطريقة خطيرة وغير مرئية، هي دولة شبعت من دماء اليمنيين، وأُسعدت بخراب المدن اليمنية التي اجتاحتها مليشيا إيران والسلطنة.