محمد عبده الشجاع

محمد عبده الشجاع

تابعنى على

مسمار بارد

الأحد 18 أبريل 2021 الساعة 01:35 م

كان يحلمُ أنَّ النَّقرس يَغزُو مَفاصِل أطرافهِ السُّفلى

يَغرِزُ مَسامَيرَ صَدئَة في كَعبهِ الأيْسر

يَمتصُّ دَمَهُ النازلَ مِن أعلى الرُّكبة

يُخيطُ لَحمةَ فَخذِه الأيمنَ باسلاكٍ شَائكة

يَصُبُّ المُطَهِّر في مكانٍ ما لقتلِ جراثيم نَزَواتهِ المُستقبلية

كان يحلمُ أن هيكلهُ العظمي يتمشَّى وحيداً في إحدى المقابرِ الرِّيفية

والرُّعاة يرمقونه بِعيونٍ خائفةٍ وبريئة.

الفتيات يُغمضنَ أعينهن؛ بحيث لا يدري يضحكنَ أم يبكين!.

كان يحلم أنه يقودُ ثورةً بلاشفية متجها صوب العاصمة

وكان يحلم أن المدينةَ باتت آمنةً وأنَّ الحروب التي نشبت تم إيقافها

وأن اتفاقاً جديداً حدثَ بين الرُّؤى والكلام:

تنازلتِ الرؤى عن الهدف

مقابلَ أن يسكت الكلام بقية العمر

كان يحلم...

غير أن ذراعًا سحبته من ساعده المسترخي خارج السرير 

لتُخْبِرهُ أنها قادرة

على رميه خارج النافذة

استيْقظ وهو يرتعشُ مِن البرد

ثمة

موت

بلا فائدة..