هذه حرب، ومن يفقد جاهزيته ويعيش حالة عمى معلوماتي، وسماء بلا دفاعات، وقراره ليس بيده، لن يربحها، وربما لن يخوضها أصلا كمبادر بل كمدافع ينتظر قرار خصمه وأرضيته وتوقيته.
لا يمكن لوم الحوثيين لفعلتهم اليوم ضد الجيش في مأرب وحضرموت، فهم جماعة مسلحة وطائفية تستعدي كل القوى الأخرى ولم تقل يوما أنها ليست في حالة حرب، لكن اللوم على مجلس القيادة هو المستحق فهو يمثل كل الطيف الجغرافي والعسكري أيضا، لكنه لم يمتلك بطولة المحارب، وإن توعد بذلك مؤخرا، وأيضا لم يمتلك شجاعة إعلان الموقف الحقيقي أمام كل هذه الاعتداءات.
بهكذا سياسات يمكن أن يفقد ما تبقى له من حضور جغرافي وقرار سيادي، ومع الوقت سيفقد الجيش حماسته للقتال، وهذا أمر لا يستعاد ببساطة.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
