سعيد عبدالله

سعيد عبدالله

تابعنى على

الشرعية وتوافقات مع المحرر وإعادة تعريف أزمة الوحدة

السبت 30 يوليو 2022 الساعة 10:51 ص

عن التوافقات الجديدة ،،

اللغط الذي دار جنوباً حول شخصية وزير الدفاع الوحدوية وقابله اشارات متبرمة واضحة من طرف خط وحدوي آخر تدعمه قطر .

يفتح تساؤلاً مهماً عن ماهية التوافقات القائمة وعلى ماذا تتم ؟

بلا ادنى شك ان شخصية وزير الدفاع شخصية وحدوية وهي ذات الشخصية التي يمثلها العليمي 1 والعليمي 2 

ونفس الوحدوية التي يمثلها طارق عفاش ومعين عبدالملك .

وكل هذه الشخصيات الوحدوية تقوم وحدويتها الان على ان ازمة الوحدة في صنعاء والشمال وليس في عدن والجنوب .وان الطريق للحفاظ على الوحدة يكون بإنهاء الوضع الانفصالي لصنعاء اما بالتفاوض والحلول السلمية او بالحرب . 

جائت هذه الفلسفة الوحدوية الجديدة والخجولة حتى الان 

بعد فشل التعريف الاصلي للوحدة والذي يقول ان الجنوب هو الانفصالي ومن هذا التعريف خرجت للواقع نظرية تحرير المحرر وتحولت معارك التحرير من الشمال الى الجنوب كانت واقعة العلم اكثر تجليات تلك المرحلة وتعريفاتها المجنونة وضوحاً .

اصطدم الوحدويون المحملون بتعريف الوحدة على انها تعني الجنوب الانفصالي وتقتضي شن حروب تحرير المحرر بالواقع المتشكل جنوباً عسكرياً وسياسياً والمسنود ايضاً بنظرة من التحالف ترى ان المشكلة والاولوية والخطر والجغرافيا التي انفصلت عن محيطها واتصلت بطهران هي في الشمال وعاصمتها صنعاء .

تفجرت مشكلة التعريف الوحدوي العدائي للجنوب منذ لحظة صعود علي محسن الاحمر واحمد عبيد بن دغر للسلطة .

كان عهد خالد بحاح وحدوياً ايضاً ولكنه كان يمتلك ذات التعريف الذي يمتلكه التيار الوحدوي الحالي في الرئاسة 

والذي يرى ان ازمة الوحدة في صنعاء وليست في عدن .

تقبل الجنوبيون العمل مع تعريف عهد خالد بحاح للأزمة الوحدوية لكنهم لم ينصاعوا ابداً لعهد التعريف الجديد الذي اتى بعده وتصاعدت المواقف حتى وصلنا للصدام العسكري ولغزوة العلم . 

وبناءً على نتائج تلك المرحلة وما اصاب تيار تحرير المحرر والوحدوية العدائية للجنوب اولاً من انكسارات على كل الجبهات سواءً جبهات الحرب او الاقتصاد او الاداره وكذا نكسة عسكرية وامنية في عدن تلت النكسة الاهم التي حدثت في العلم وما نتج عنها من معادلة اقليمية ودولية فرضت الاعتراف بواقع مختلف وشطبت نظرية تحرير المحرر من التداول السياسي والاعلامي والعسكري. 

ربما نصل لحالة من فهم القاعدة التي تجري عليها التوافقات الجديدة بين الانتقالي الجنوبي والوحدويين شماليين كانوا او جنوبيين .

حسب كل الدلائل تقوم هذه التوافقات على استبدال وحدوية تحرير الجنوب المحرر بوحدوية تحرير الشمال غير المحرر هذا في الجانب العسكري.

في الجانب الاداري والخدماتي والاقتصادي كان لتيار تحرير المحرر الوحدوي فلسفة تقول ان الجنوب يجب ان يبقى في (وضع مؤقت ) وشكلي ومعلق في كل شي يخص الادارة والوزاره .

لان اي تثبت للادارة العامة ومركزة لعدن سيكون خطوة نحو انفصال الجنوب . 

ويبدو ايضاً ان هذه الفلسفة الوحدوية المتطرفة يقوم التوافق الحالي على مبدأ التخلص منها .

جنوباً التوافق على نزع تيار الوحدة المتطرف الذي يرى ان الاولوية هي تحرير عدن وليس صنعاء . 

ليس امراً سيئاً على الاطلاق ويحتاج الجنوبيون والمجلس الانتقالي لجهد كبير لالتقاط اكبر قدر من مكاسب اللحظة الراهنة على كل الاصعدة سواءً ماكان منها يخص الجنوبيين انفسهم بتعريض الصف الجنوبي وتمتينه 

أو ماكان يتعلق بابعاد كل المخاطر العسكرية والامنية وشطب نتائج هزيمة 94 العسكرية والامنية والادارية .

واستثمار مبدأ التوافق لمنع اي حضور لتيار تحرير المحرر على كل مستوى جنوباً .

وايضاً استثمار التوافق من اجل انتزاع حالة خدماتية وادارية واقتصادية جيده بالحد الممكن . 

واذا كانت فلسفة تيار تحرير المحرر الوحدوي كانت تقوم على نظرية ان تطبيع الاوضاع جنوباً يسهل الانفصال 

فان فلسفة تيار تحرير غير المحرر يجب ان تقوم على ان تثبيت وتطبيع وتحسين الاوضاع في المناطق الجنوبية والمحررة يخلق نموذج يضع سلطة الحوثيين على غير المحرر في مأزق ويدمر ماتزعم انه نموذج في مناطقها .

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك