محمد عزان

محمد عزان

تابعنى على

الدين وسلوك المتدينين

الثلاثاء 03 مايو 2022 الساعة 09:19 م

هنالك فرق بين من يأخذ دينَه من نصوص الدين ذاته، ومن يأخذ دينَه من القصص والمسلسلات وأفواه الوعَّاظ.

 الأول: يعيش الفكرة في عمقها الفلسفي والأخلاقي، ويدرك أن الدين هو منظومة القيم والمبادئ التي تنسجم فطرة البشر معها.

 وبالتالي يعرف الفرق بين ذات الدين وأفعال المنتسبين إليه، ليس بعدم صوابية سلوك المتدينين في كل حال؛ ولكن لأن أفعالنا وسلوكنا محكومة بانفعالاتنا الطبيعية وظروف حياتنا.

 فليس كل ما يفعله المتدين أو يقوله يصبح دينًا، حتى وإن أضفينا عليه قدسية الدين.

 فقد قال الله: {وَإِذَا فَعَلُوا ‌فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.

 الثاني: يعيش أجواء المسلسلات والقصص التي تُحكى عن حوادث التاريخ، وما قال فلان وما فعل علان، فيتصور أن سلوك البشر هو الدين ذاته، وبالتالي يجعل الفرع أصلًا والأصل فرعًا، فيحاكم الدين إلى سلوك المتدينين بدلًا من محاكمة المتدينين إلى الدين، وكأنه لا يدرك أن الإنسان المتشرع بالدين أو القوانين يفعل كل ما يفعل معتقدًا بأنه الصواب، بينما قد يكون كذلك وقد لا يكون.

 عيدكم سعيد برضا الله وعفوه.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك