فيصل الصوفي

فيصل الصوفي

دهشوا من طارق في الرياض بما يسمعه لهم منذ 4 سنوات

الثلاثاء 05 أبريل 2022 الساعة 09:46 م

ذهب قائد المقاومة الوطنية- رئيس المكتب السياسي مع قليل من القض والقضيض، إلى المشاورات اليمنية- اليمنية في الرياض، وهناك سلطت عليه أضواء مبهرة، وصار مثل نجم تدور حوله كويكبات، فكيف لو جاءهم بقضه وقضيضه؟!

زاره في مقر إقامته شخصيات أممية، وسفراء دول غربية وشرقية، وجاء إليه خصومه السياسيون يسمعون، وذهب بنفسه لتقديم العزاء بوفاة حسين الأحمر، فقابل الخصم اللدود حميد الأحمر، دون حرج، إلا أن يكون من جهة حميد الذي بدت من ملامحه مظاهر (الكسوف).

دعونا من هذا كله.. فما يعنينا هو الكلام الذي صدر من خصومه، بعد أن قابلوه وأنصتوا إليه، أو تابعوا فعالياته، ومواقفه في الرياض.

لقد بدوا وكأنهم عرفوا قائد المقاومة الوطنية أول مرة، وأنهم لم يعرفوا آراءه ومواقفه من مختلف القضايا ومختلف القوى السياسية، ولم يفهموا موقف المقاومة التي يقودها، إلا هذه المرة.. بينما الرجل بح صوته وهو يعلن رؤيته الوطنية، منذ أربع سنوات على الأقل.

ظل يردد القول: يا اخواننا كلنا نلتقي عند القضايا الوطنية الكبيرة: 26 سبتمبر، النظام الجمهوري، المساوة، الحرية، والديمقراطية، ورفض عودة النظام الإمامي المتخلف، ورفض المشروع الإيراني المعادي ليمنيتنا وقوميتنا العربية.. فكانوا يصمون آذانهم ويستكبرون استكبارا.

منذ خمس سنوات، وهو يكرر: يا اخواننا نحن في غنى عن المعارك الجانبية، نحن نخطئ في حق اليمن عندما نذهب إلى معارك جانبية صغرى.. قالوا: طارق مراوغ.

يقول يا جماعة، دعونا نستجمع قوانا، وقدراتنا العسكرية من أجل معركتنا المشتركة ضد العدو المشترك.. قالوا: هو أصلا كان حليف للحوثيين، قبل أن ينقلبوا على عمه صالح، ويقتلوه.

يقول: يا قومنا نحن في جبهة الساحل الغربي، نعتبر كل الجبهات الأخرى جبهاتنا، ونعتز ببسالة ابطالها وتضحياتهم، وكل شهيد يرتفع في أي معركة هو شهيدنا، ونود مؤازرة رفاقنا في الجبهات، لكن هناك من يحول بيننا وبين تحقيق هدفنا هذا.. قالوا: من هذا طارق؟ يعترف بالشرعية أولا، ويضم ألوية حراس الجمهورية إلى جيش الشرعية، وبعد ذلك يكون كلام.

ولما كان يقول: نحن لسنا ضد الشرعية، بل نود أن نكون جزءاً منها، ظلوا يشككون بموقفه، وموقف المقاومة الوطنية من الشرعية، وما يزالون يشككون.

وكم، وكم، كرر التوكيد: يا أصحابنا، النزاع المسلح محصور بيننا وبين عدو لا عدو لنا غيره، وهو الجماعة الحوثية التي سلبت من اليمنيين دولتهم، وظلمتهم، وزادتهم فقرا إلى فقرهم، ولن ننجر إلى أي معركة لتحرير المحرر، فاتجاه بوصلتنا يشير إلى صنعاء.. قالوا: لا نصدق، فعينه على الحجرية، وبوصلة حراس الجمهورية موجهة نحو تعز.. أربع سنوات يقولون ذلك، دون أن يحدث أي خلاف مع محور تعز.

خلاصة القول.. إن الذي أدهشهم به قائد المقاومة الوطنية في الرياض، هو عينه الذي كان يقوله ويفعله منذ تأسيس المقاومة بداية العام 2018.