تكبّدت مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر بشرية ومادية متصاعدة في جبهة البرح غربي محافظة تعز، إثر سلسلة ضربات مدفعية وهجمات بالمسيّرات نفذتها المقاومة الوطنية خلال الأيام الثلاثة الماضية، واستهدفت مواقع عسكرية وقيادات وآليات تابعة للجماعة.
وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن الضربات اتسمت بالدقة والتركيز، وحققت إصابات مباشرة في مواقع وتجمعات حوثية، موقعة قتلى وجرحى في صفوف عناصر المليشيا، إلى جانب إحراق وإعطاب عدد من الآليات والمركبات العسكرية.
وطالت الضربات مواقع ما يسمى "اللواء 14 صماد" التابع للمليشيا، وأسفرت، وفق الإعلام العسكري، عن مقتل وإصابة عدد من عناصره، بينهم قائد اللواء وقائد إحدى كتائبه، قبل أن تتواصل الاستهدافات في اليوم التالي وتوقع أكثر من عشرة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
كما استهدفت المقاومة الوطنية مقر قيادة ما يسمى "اللواء 155 مشاة" في منطقة البرح، ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر الحراسة وإصابة اثنين آخرين، بينهم قائد اللواء، في ضربة عكست قدرة المقاومة على الوصول إلى مواقع القيادة والسيطرة الحوثية داخل الجبهة.
وبحسب المصادر، تجاوزت الحصيلة الإجمالية للضربات خلال ثلاثة أيام 27 قتيلاً و19 جريحاً من عناصر المليشيا، جرى نقل عدد منهم إلى المستشفيات، بالتزامن مع خسائر مادية طالت آليات ومركبات عسكرية حوثية.
وتشير طبيعة الأهداف التي طالت قيادات ومقار قيادة وآليات إلى أن الضربات لم تقتصر على استهداف العناصر المقاتلة، بل ركزت على مراكز القيادة والتحرك الميداني، ما يرفع كلفة التصعيد الحوثي في جبهة البرح ويضع قدرات الجماعة العسكرية تحت ضغط متواصل.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تحاول فيه مليشيا الحوثي الحفاظ على حضورها العسكري في جبهات تعز والساحل الغربي، فيما تكشف الضربات المتتالية عن قدرة المقاومة الوطنية على مراقبة التحركات الحوثية واستهداف مواقعها بصورة مركزة، بما يحد من قدرة الجماعة على إعادة ترتيب صفوفها وتعزيز مواقعها في الجبهة.


>