الموجز

المخا.. المراة التي تعجز أن تكون أباً وأماً في آن

@ المخا، نيوزيمن، خاص: عين على المخا

2020-02-13 09:05:30

بعيون متعبة تتحدث ذكرى محمد، عن مأساة حرمانها وأطفالها من التمتع بالحياة بعد أن غرس الفقر خنجره بقوة في حياتها منذ نحو خمس سنوات.

تقول ذكرى لنيوزيمن، تعبت من أن أجمع بين أن أكون أماً وأباً في آن معاً" فتوفير مستلزمات أطفالها الثلاثة واحتياجاتهم الغذائية مع ندرة الدخل يصيبها بالإحباط.

تضيف، إن خلافها مع طليقها بدأ في السنوات الأولى للزواج وبعد محاولات متكررة لإصلاح ذات البين، قررت أن تضع نهاية لحياتها الزوجية.

يتخلى البعض عن أبنائهم لمجرد أنهم وجدوا حياة جديدة، ويتركون زوجاتهم اللاتي انفصلوا عنهن يغصن في وحل المعاناة، غير مدركين فداحة الظلم الذي يقع عليهن بتحميلهن وحدهن أمر رعاية الأطفال.

في عام 2017 انفصلت ذكرى عن زوجها بعد إنجابها ثلاثة أطفال، لكن حنان الأم دفعها إلى عدم التخلي عنهم، مفضلة حملهم معها إلى منزل والدها مقابل ان تتنازل عن حقوقها، لتكتفي من هذه الحياة بتربية أبنائها بعد قصة زواج، ترى أنها كانت لا ينبغي لها أن تستمر.

تحاول ذكرى جاهدة، أن تحصل على عمل لتعتمد على نفسها في تدبير حياة أطفالها المعيشية، وفقا لما تمتلكه من مؤهلات فهي حاصلة على دبلوم سكرتارية.

كما أنها درست دورة خياطة، وبعد نحو شهرين من الدورة التدريبية التي قضتها في جمعية الزهراء كانت تحلم بعد تخرجها منها أن تحصل على مكينة خياطة، لكن ظروفها المادية حالت دون شرائها.

كان التطوع كمعلمة بلا إجر في المدرسة خيارا آخر، عسى أن يكلل ذلك بوظيفة حكومية، لكنها قضت نحو ثماني سنوات بالعمل الطوعي ولا تزال مستمرة فيه دون أن تحصل على شيء.

منظمات لا تلتفت للفقراء

تشكو ذكرى من ظلم المنظمات الإنسانية لتجاهلها الكثير من الأسر المستحقة والتي طحنتها حرب مليشيات الحوثي وقذفت بهم إلى أتون الفقر والجوع.

تقول، إنه رغم فقرها، إلا أنها لم تتحصل على شيء وأنها تعرف أسرا عدة في ذات الحي الذي تعيشه وتتقاسم معها ظروف الحياة الصعبة، لم تحصل هي الأخرى على المساعدات الغذائية التي تستحقها.

تضيف، اهتمت المنظمات بالنازحين، وهذا شيء إيجابي، لكنها تخلت عن أسر في المخا تعاني الشيء نفسه وكان من الأجدر لتك المنظمات أن تبحث عن الأسر المتعففة.

تعد ذكرى مثالاً للمرأة المكافحة التي تطرق كافة المجالات لكي تسعد إطفالها، لكن الحظ دائماً كان يقف في الناحية الأخرى منها.