تلاعب باللقاحات ورفض حملات المكافحة.. تفشي داء الكلب بمناطق الحوثي

الحوثي تحت المجهر - الثلاثاء 24 يناير 2023 الساعة 10:58 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشف تقرير صادر عن مركز الترصد الوبائي في صنعاء عن ارتفاع حالات الإصابة بداء الكلب مؤخرا، في ظل شحة اللقاحات والأمصال المخصصة لمواجهة هذا الداء الخطير الذي يؤدي إلى الوفاة.

وبحسب الإحصائيات الأولية الصادرة عن المركز، فإن عدد حالات الإصابة بداء الكلب والواصلة إلى مستشفيات صنعاء بلغت 4074 حالة، منها 2112 حالة من داخل صنعاء و1935 حالة قدمت من خارجها. في حين بلغ عدد الوفيات 33 شخصا.

الإحصائية الحديثة التي جرى الإعلان عنها من قبل المركز أوضحت أن عدد الذكور المصابين بلغ 3004 من إجمالي الحالات المبلغة، فيما بلغ عدد الإناث اللاتي أصبن بداء الكلب 1043. مؤكدة، أن 40% من حالات الوفيات كانت من فئة الأطفال ما بين 5 سنوات إلى 14 سنة.

وتشهد صنعاء ومناطق سيطرة الحوثي انتشارا واسعا للكلاب الضالة والمسعورة في ظل إخفاء متعمد للأمصال واللقاحات المقدمة من جهات دولية وأممية بشكل مجان لصالح المراكز المتخصصة بعلاج داء الكلب. حيث يجد المصابون صعوبة في تلقي العلاجات اللازمة لمواجهة هذا الداء الخطير الذي يؤدي إلى الوفاة، حيث يضطر المصابون، خصوصا في المناطق الريفية إلى قطع مسافات طويلة من أجل الوصول إلى المراكز المتخصصة بهدف الحصول على العلاجات اللازمة.

يؤكد عاملون في القطاع الصحي في صنعاء لـ"نيوزيمن": أن هناك إخفاء متعمدا للقاحات والأمصال الخاصة بعلاج داء الكلب في المراكز الحكومية في عدة مستشفيات بصنعاء، في حين يتم توفيرها في الصيدليات وبأسعار مضاعفة. مشيرين إلى أن هناك تعمدا من قبل وزارة الصحة العامة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعرقلة عمل وجهود المراكز الصحية المتخصصة لعلاج داء الكلب بدءا من إيقاف الميزانيات التشغيلية للمراكز، وتقليل الأمصال واللقاحات التي يتم استلامها كمساعدات من جهات ومنظمات دولية وأممية مانحة في مقدمتها منظمة الصحة العالمية.

في الوقت الذي تشهد فيه المحافظة انتشارا واسعا للكلاب الضالة والإصابات المتكررة بعضات الكلاب، مما يضطر المصابين للسفر إلى محافظات أخرى لتلقي الدواء دون تدخل السلطات المحلية والصحية في المحافظة لتوفير مراكز الفحص والأدوية الكافية والمختصة بالداء.

رغم المناشدات المتكررة التي يطلقها الأهالي في مناطق صنعاء بضرورة التحرك والتصدي لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، إلا أن الجهات المحلية والحكومية المختطفة من قبل الحوثيين تواصل تجاهلها ومماطلتها في تلبية تلك المناشدات.