تصاعد جرائم القتل الأسري في مناطق مليشيا الحوثي

الحوثي تحت المجهر - السبت 21 مايو 2022 الساعة 11:43 ص
إب، عمران، نيوزيمن:

تصاعدت جرائم القتل، بما فيها جرائم القتل الأسري، بشكل مخيف في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، نتيجة التعبئة والتحريض على الكراهية التي تلّغم بها المليشيا عقول أتباعها.

 وسجلت محافظتا إب وعمران خلال ثلاثة أيام 4 جرائم قتل، أبشعها جريمة ارتكبها مسلح ينتمي لمليشيا الحوثي في مديرية عيال سريح (محافظة عمران)، حيث قتل زوجته وابنته وأصاب والده.

وفي محافظة إب، أقدم شاب، الجمعة 20 مايو /أيار 2022، على قتل والده في مذيخرة بمحافظة إب، بعد يومين من العثور على جثة فتاة قتلت بطريقة وحشية في ريف مديرية المشنة شرقي عاصمة المحافظة.

وذكرت مصادر محلية، إن شابا يدعى “عماد عبدالوهاب“ أقدم على قتل والده في مذيخرة، على خلفية قيام الأب المنتمي لـ قرية الحمادي، بوقت سابق بسجنه كونه عاقا لوالديه وكثير المشاكل مع الجيران. 

وبينت المصادر، بأن جد وجدة الجاني “عماد“ توسطا وأرغما والده بالذهاب لإطلاق سراحه من السجن؛ لكن فور خروجه أطلق النار على والده وأرداه قتيلا.

وفي وقت سابق، عُثر على جثة فتاة قتلت بطريقة وحشية في مديرية المشنة شرقي مدينة إب.

وقالت مصادر محلية، إن راعي أغنام عثر على جثة فتاة في منطقة "الجباجب" بمديرية المشنة، مشيرة إلى أن الضحية (عمرها 14 عاما) وجدت مقتولة وقد قُطعت يداها ورجلاها ودفنت بطريقة مستعجلة.

وفي محافظة عمران، أقدم مسلح مرتبط بالحوثيين، على قتل زوجته وطفلته قبل أن يقتل نفسه في أحدث جرائم العُنف الأسري في مديرية عذر مساء الخميس 19 مايو.

وقالت مصادر محلية لموقع نيوزيمن، إن مسلحاً يدعى "يوسف عرار" (35 عاما) من أبناء السكيبات مديرية عذر، أقدم على قتل زوجته وابنته، وأصاب والده بإطلاق النار عليهم؛ في مشهد وحشي هز وجدان الأهالي.

ولم تُعرف بعد دوافع الجريمة المروعة، غير أن المعلومات الأولية تُشير إلى أن الجاني دخل مؤخرا في حالة نفسية، نتيجة تردي وضعه المعيشي وانعدام مصادر القوت اليومي وعجزه عن إعالة أسرته.

والأربعاء الماضي، عثر على جثة طفل مشنوق يدعى مهند عبده المسهلي (13 عاما)، في ظروف غامضة، داخل محل تجاري مملوك لوالده، في سوق الليل بمدينة عمران.

ويتزامن ذلك، مع الكشف عن سفاح ينتمي لصفوف مليشيا الحوثي، والذي أقدم على قتل خمسة أشخاص بينهم فتاة في الـ17 من العمر، ودفنهم في مزرعته.

وذكرت مصادر محلية أن أسرة مسلح حوثي، تمكنت من الوصول إلى مكان جثة ابنها المفقود منذ نحو 5 أشهر، وتعرفت على قاتله الذي كان زميله في جبهات الحوثيين، حيث قتله ودفنه في مزرعة للقات بمنطقة بني عبد، التابعة لـمديرية عيال سريح.

وأوضحت المصادر، أن كشف الجريمة الأخيرة، كان سببا في ظهور جرائم أخرى ارتكبها العنصر الحوثي الذي قام بتصفية زميله ولقبه أهالي المنطقة بـ“السفاح“.

وقالت المصادر، إن المسلح الحوثي المدعو “علي حسين مفلح العبدي”، لم يتجاوز (17 عاما) ارتكب عدة جرائم قتل وسرقة في منطقته بني عبد دون معرفة أحد، حتى عُثر على جثة أحد الضحايا قبل أيام وكشف الجاني الذي اعترف بجرائمه الأخرى لاحقاً.

وبحسب المصادر، فإن السفاح الحوثي أقدم على قتل شابين من أبناء مديرية خَمِر قبل أشهر ونهب ما بحوزتهما ودفنهما في مزرعته بشكل سري.

وأشارت المصادر إلى أن من بين الضحايا شابةً تدعى “ألطاف حمود شمسان“، (17 عاماً)، من نفس المنطقة، واختفت قبل ثمانية أشهر ولم تعرف أسرتها أين اختفت حتى اعترف الجاني بقتلها ودفنها في مزرعته، كونها شاهدته بالصدفة وهو يدفن أحد ضحاياه، فقام بقتلها ودفنها لكي يخفي جرائمه -حسب زعمه.

المصادر أكدت أن السفاح اعترف بقتل عدد من زملائه في جبهة القتال الحوثية، وذلك طمعاً في ممتلكاتهم والسلاح الذي بحوزتهم ودفنهم عقب قتلهم، دون أن يتم اكتشافه.

وتزايدت مؤخرًا، الجرائم الأسرية التي ترتكبها العناصر الحوثية، ضد أفراد أسرهم؛ نتيجة التعبئة والتحريض على القتل والكراهية التي تلّغم بها المليشيا عقول أتباعها، الأمر الذي ينعكس على سلوكهم في محيط أسرهم ومجتمعهم.

الجدير بالذكر أن نسبة الجرائم الجنائية في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بشكل خاص ارتفعت بشكل لافت؛ نتيجة الفوضى الأمنية من جهة، والعنف والإرهاب الذي ترعاه المليشيا من جهة أخرى.