الفقر سيد الموقف.. حرب الحوثي تشل حركة مطابع صنعاء وتتسبب بالبطالة

الحوثي تحت المجهر - الأحد 15 مايو 2022 الساعة 09:14 ص
صنعاء، نيوزيمن، جلال محمد:

تسببت مليشيا الحوثي الإرهابية، بانهيار عدد من المطابع في محافظة صنعاء، بسبب التدهور المعيشي والجبايات الحوثية المستمرة، الذي أسفر عن توقفها بشكل كلي.

وأكد ملاك المطابع لـ"نيوزيمن"، بإنهاء عقود العمال فيها جرّاء ارتفاع أسعار الكهرباء والإيجارات وكذلك الارتفاع في سعر الأوراق، والابتزاز والإتاوات والرقابة الحوثية المستمرة.

وأشاروا أنَّهم يتكبدون خسائر طائلة منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء ومؤسسات الدولة واندلاع الحرب العبثية التي أشعلتها الجماعة منذ سبع سنوات.

فيما قال أحد ملاك المطابع، إنه ومنذ بدأت عملية التضييق توقف إصدار كل الصحف عدا تلك التابعة للجماعة.

ولفت أن عملهم بات مقتصراً على طباعة الأوراق التجارية من فواتير ومستندات، وهذه الأعمال قليلة نظراً لإغلاق أغلب الشركات وتوقف أعمالها..

وقال أيضاً إن غلاء أسعار المشتقات النفطية، وغلاء المعيشة وارتفاع أجور الفنيين كلها عوامل مؤثرة أدت إلى تقليص العمل بنسبة تصل إلى 80% عما كانت عليه، وكأن القائمين على الأمر يريدون من كل صاحب عمل أو مشروع تجاري أن يغلق ويصف إلى جانب صفوف البطالة التي لا نهاية لها في بلادنا.

أما العم عباس عبدالرحمن -اسم مستعار- فقد أكد لـ"نيوزيمن" أنه اضطر إلى إغلاق مطبعته وتسريح العمال، فالأعمال قليلة والمطالب الحوثية كثيرة، وقال: يأتوا إلينا كل فترة لنطبع لهم صور شهداء، أو ملصقات الصرخة، وأحيانا يوم الشهيد.. والخ من الابتزازات التي لا تنتهي، ولا يدفعوا حتى ما يعادل قيمة الأوراق والأحبار، والحجة جاهزة "هذا دعم للمسيرة".

وأضاف: ارتفع الإيجار إلى ما يقارب 60%، برغم زعم المليشيا الكاذب بأنها وجهت بتخفيض الإيجارات.

أسعار الورق هي الأخرى ارتفعت بشكل كبير خلال الشهرين الأخيرين، حيث أكد عدد من أصحاب المطابع أن سعر "ريم الورق المكرب" ارتفع 30%، فضلاً عن ارتفاع سعر الكهرباء من 320 إلى 570 ريالا للكيلو وات الواحد، كل هذه العوامل أدت إلى ركود شبه تام في أعمال المطابع وتوقف أصحاب المنشآت التجارية من طباعة الأوراق الرسمية نظراً لارتفاع تكاليف الطباعة.

محمد حسن -عامل فني في عقده الخامس من العمر- أب لـ6 أطفال، تحدث عن معاناته مع ضيق التنفس والسعال جراء استنشاق روائح وأبخرة الأعمال وكيروسين المطابع، إلا أنه لا يسعه ترك العمل الذي يتراوح أجره بين 500 -700 ريال للساعة الواحدة.