إب.. المليشيا تدشن فعاليات المولد النبوي على وقع بطون خاوية وفساد مخيف

الحوثي تحت المجهر - الجمعة 08 أكتوبر 2021 الساعة 09:26 م
إب، نيوزيمن، خاص:

دشنت ذراع إيران فعالية احتفالها بالمولد النبوي في محافظة إب، من خلال فرض المزيد من الرسوم والإتاوات وإنارة المدينة بالأضواء الخضراء.

وبحسب التقارير فإن عدد الاحتفالات والفعاليات التي أقيمت العام الماضي لنفس المناسبة بلغ 1550 فعالية في أنحاء المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات تجاوزت تكلفتها مليارا ونصف المليار ريال.

كما فرضت على جميع الموظفين في المحافظة والأعيان ضرورة إقامة الاحتفالات وحشد الناس إلى الساحات ورفع الشعارات الخاصة بما تسمى "المسيرة القرآنية" وصور زعيم العصابة عبد الملك الحوثي.

يأتي هذا في ظل سخط كبير أوساط المواطنين نتيجة الانفلات الأمني وعدم توفير الكثير من المواد الضرورية بما فيها "مادة الغاز" واستمرار انقطاع الرواتب في مختلف الجهات بما فيها المؤسسة التعليمية بشقيها الأساسي والجامعي.

محمد علي طالباً الدعم

رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي محمد علي الحوثي استغل المناسبة، داعيًا في تغريدة له إلى استقطاع جزء من الراتب كل عام لبناء مستشفى بمناسبة هذه الذكرى في كل محافظة، متجاهلًا أن مليشياته هي من أوقفت رواتب الموظفين منذ 5 سنوات.

الناشط "أ. ع الحميدي"، وفي إطار التحضير لهذا الاحتفال قال، مناسبة المولد لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد كمواطنين، لدينا مطالب واستحقاقات لم نحصل عليها طوال العام.

وأضاف، المناسبة سياسية بامتياز وتدعو إلى تكريس مشروع معين يقوده عبد الملك الحوثي، ولا يوجد ما يمكن الاعتزاز به كمشروع جامع.

وختم، النبي لا يحتاج لكل هذا الإسراف والتبذير طالما أن هناك عشرات اليتامى والأرامل وآلاف الموظفين بلا دخل ناهيك عن حالات تعيش عوزا شديدا بالكاد تستطيع توفير قوت يومها.

مناسبات للفساد

في ذات السياق قال "ق. ل. م"، موظف في إحدى الجهات الإيرادية، ما يجري من احتفالات بالمولد النبوي ويوم الشهيد والقدس العالمي والولاية ومقتل الحسين مجرد وسائل لتنفيذ عمليات فساد واسعة تصرف فيها ملايين الريالات.

وأضاف، هذا ينطبق على قيادات الجماعة كلها، وهناك ممارسات مخجلة؛ تبدأ من النفقات على وسائل الدعاية والإعلان من لافتات ومنشورات ولواصق تابعة لهم، وتنتهي عند أصغر مشرف حوثي يدعي محبة النبي.

وختم، لماذا لا تعمل سلطات الأمر الواقع على ادخار كل ريال في سبيل تنمية المحافظة وإعادة تأهيل شوارعها والطرقات الرئيسية وإعادة الاعتبار للخدمات الصحية وغيرها من المرافق.

لعنة المناسبات

في كل مناسبة من المناسبات ال18 عشر التي أقرتها المليشيا وعممتها، يتم توظيف الفعاليات في إطار واحد؛ يقوم على تمجيد عبد الملك الحوثي وأخيه حسين، وإعادة فرز الناس على أساس طائفي ومناطقي وسلالي.

يتم التعبئة والتحشيد بكل السبل إلى الجبهات من خلال الدعوات والشعارات التي تقول بأنها تعادي أميركا واسرائيل لتعويض المقاتلين الذين تخسرهم في الجبهات.

المناسبات تعمل على تقديم قيادات الصف الأول من الأحزاب والتنظيمات السياسية المختلفة، على أنها أصبحت جزءاً من المليشيا؛ بحيث تكون حاضرة في الصف الأول ترتدي الشال الأخضر شعار "حزب الله" وإيران، وهي تستمع للمواعظ الجاهزة وخطابات عبد الملك.