مواجع يمنية وأزمة اجتماعية.. انهيار الريال ولهيب الأسعار يفترس أجور الموظفين الضئيلة

السياسية - الخميس 05 أغسطس 2021 الساعة 09:32 م
عدن، نيوزيمن، هبة البهري:

بعد انهيار غير مسبق للريال اليمني أمام العملات الأجنبية، تصدرت مشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة قائمة المشاكل للمواطنين في المناطق المحررة، إذ إن الأعباء الاقتصادية المباشرة (فقر، بطالة، غلاء أسعار) تثقل حياة المواطن، وارتفاع الأسعار خلق فجوة شاسعة بين دخل الفرد وتحقيقه لمتطلبات الحياة الأساسية، فيما باتت دخول الأفراد تستنزف في المتطلبات الاستهلاكية.

تقول المواطنة منال أحمد، ربة أسرة مكونة من خمسة أفراد، إنها لاحظت خلال العام الحالي وجود زيادات وفروقات كبيرة في أسعار المواد المختلفة التي تقوم بشرائها لمنزلها.

ولفتت إلى أن أسعار المواد التموينية كالمعلبات والحبوب كالعدس والفاصوليا ومواد التنظيف المختلفة التي تستخدمها شهدت ارتفاعا في الأسعار إلى جانب حدوث زيادات كبيرة على أسعار الدواجن واللحوم والبيض، وأن هذا الأمر أثر سلبا على المستوى المعيشي لها وباتت غير قادرة على تأمين احتياجات منزلها لا سيما أنها موظفة حكومية لا يتعدى مرتبها الـ60 ألف ريال، ما يعادل 60 دولاراً.

وقارنت منال، في صور أرفقتها لـ"نيوزيمن"، بين أسعار دفتر المشريات لعام 2015, والسنة الجارية، حيث كان سعر الخمسة كيلو دقيق 600 ريال، فيما وصل سعر الكيلو الواحد حاليا 600 ريال.

وشكت من أن أسعار المواصلات ترتفع بين فترة وأخرى، والمحروقات أيضا، كذلك أجور المواصلات، الذين بدورهم يواجهون ارتفاعا بأسعار الوقود.

الصحفي الاقتصادي، ماجد الداعي، قال إن السمسرة الحاصلة داخل البنك المركزي بعدن وبيع العملة ذات الحجم الكبير بقرب سعرها لدى الحوثي، فضيحة مخجلة بحق قيادة البنك، لأنها ببساطة تكشف وهمية الحلول المعلمة من قبله بسعيه لإنهاء التشوهات السعرية وتوحيد قيمة العملة، كون إخراج المبالغ من الخزينة بعمولات تصل إلى فارق الصرف تكشف زيفهم.

>> الداعري: سمسرة مركزي عدن بالعملة القديمة فضيحة مخجلة ولن تعالج تشوهات قيمة التحويلات

وواصل مغردو السوشيال ميديا انتقادهم لفساد حكومة الشرعية ومركزي عدن، وكتبت غزال المقدسي: "للحد من تراجع انهيار الريال المخيف في مناطق حكومه هادي، على الحكومه أن تستعيد الأموال المنهوبة التي نهبتها قيادات الإصلاح من عائدات صافر في مأرب منذ بدايه الحرب لحد الآن، وسترون النتيجة الإيجابية بعد استعادة هذه الأموال بأيام".

واعتبرت رندا الأغبري، ‏أن الارتفاع الجنوني للعملات الأجنبية وانهيار الريال اليمني تحت صمت الحكومة اليمنية دون تحريك أي ساكن، وكل ما نشر قبل أيام حول تحسين العملة هو تمهيد لصفعة انهيار جديدة..

عبدالرحمن المسلمي، قال ‏في حال إذ استمر الوضع هكذا ولم تجد الحكومة أي حلول لتدهور العملة سوف يصل الريال السعودي إلى 300.

وهاجم المغردون سياسة الشرعية التي أدت إلى رفع الأسعار وفرض الزيادة الجمركية، واعتبروها بأنها تعتمد على جيب المواطن، مؤكدين أن حياتهم المعيشية باتت في خطر في ظل عدم القدرة الشرائية وعدم إيجاد حلول أنسب لسد العجز، وتأمين حياة كريمة لهم. 

>> عطية: فساد الشرعية تعزز من مكانة الحوثي في الشمال

وفي ظل غياب الإصلاحات الجذرية والفورية، طالب ناشطون بإعادة صياغة النموذج الاقتصادي كونها حاجة ملحّة بالدرجة نفسها. ويُشكّل الإصلاح المالي خطوة أساسية.

وشهدت أسعار الخضروات والفواكه بأسواق العاصمة عدن، الخميس، ارتفاعا كبيرا؛ حيث بلغ سعر كيلو البطاطس 700 ريال، فيما سجّل سعر كيلو الطماطم 800 ريال.

وأصبح سعر كيلو البصل 600 ريال وكيلو الليمون سجل 1500 ريال، ووصل سعر كيلو البسباس إلى 1500 ريال.

وعن أسعار الفاكهة، شهد سعر كيلو الموز في أسواق عدن 350 ريالاً، والباباي 300 ريال، أما الحبحب فسجل 300 ريال وزن كيلو، كما سجّل سعر كيلو الشمام 350 ريالاً،  وسجّل البرتقال المستورد وزن كيلو سعر 2000 ريال، كما سجّل التفاح المستورد السكري وزن كيلو 1800 فيما سجل الكيلو العنب 2500.

وتواصل العملات الأجنبية والعربية، تسجيل ارتفاعات أمام العملة المحلية، حيث أسعار صرف الريال في العاصمة عدن:

الرمز العملة شراء بيع

‏USD دولار أمريكي 1014 1020

‏AED درهم إماراتي 268 271

‏SAR ريال سعودي 267 270

أسعار صرف الريال في صنعاء

الرمز العملة شراء بيع

‏USD دولار أمريكي 597 600

‏AED درهم إماراتي 158.7 159

‏SAR ريال سعودي 157.7 158

وأكد مواطنون أن الأسعار المرتفعة للسلع باتت تلتهم معاشاتهم الشهرية وتزيد من معاناتهم بعد أن اجتاحت موجة الأسعار كافة المستلزمات والحاجيات اليومية، بما فيها المواد الغذائية الأساسية.

مقارنة بين أسعار السابق والاسعار الحالية