ضجيج إخواني حول "بلحاف" لإخفاء نهب مليارات من عائدات النفط والغاز

تقارير - منذ 19 يوم و 11 ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

مع الانهيار الكبير للعملة المحلية، خلال الأيام الماضية، عاودت جماعة الإخوان وأدواتها الهجوم على دولة الإمارات وربط ما حصل للعملة بتوقف عملية تصدير الغاز من منشأة بلحاف في شبوة.

وعاودت وسائل إعلام الإخوان وقيادات موالية لها الحديث عن التواجد الإماراتي في المنشأة، والزعم بأن توقف المنشأة هو العامل الرئيس لتدهور العملة المحلية مؤخراً.

البرلماني المقرب من جماعة الإخوان ومحافظة تعز الأسبق على المعمري، زعم في منشور له على "الفيس بوك"، بأن "عائدات تصدير الغاز عبر منشآت بلحاف الغازية وحدها كفيلة بضخ الحيوية إلى الاقتصاد اليمني".

وأضاف المعمري، إن عائدات بلحاف "تمكن الحكومة من الحصول على الحد الأدنى من العملات الصعبة للحفاظ على قيمة العملة المحلية ودفع المرتبات بانتظام وحتى إعادة تسليح الجيش الوطني"، حد قوله.

وجدد المعمري هجومه ضد دولة الإمارات، حيث دعا الحكومة إلى ما أسماه "استغلال موارد الدولة ورفع يد الإمارات عن الموانئ والقطاعات النفطية والغازية".

وبالتزامن مع ذلك نشرت وسائل إعلام تابعة لجماعة الإخوان خبراً منسوباً إلى مصدر حكومي قال فيه بأن "الإمارات ترفض الخروج من منشأة وميناء بلحاف"، كما زعم رفض شركة توتال الفرنسية، والمشرفة على عملية تصدير الغاز المسال في المنشأة استئناف عمليات تصدير الغاز بسبب تواجد الإمارات.

الخبر الذي تم تعميمه على وسائل إعلام الإخوان اختتم بعبارة تزعم بأن "منشأة بلحاف كانت ترفد خزينة الدولة قبل الحرب الأخيرة التي تعيشها البلاد وانقلاب الحوثيين في 2015 بأكثر من 4 مليارات دولار سنوياً".

هذه المزاعم تنسفها الأرقام الواردة في الموازنة العامة لعام 2014م وهي آخر موازنة لليمن تم تقديمها إلى البرلمان قبل الحرب، حيث تكشف بأن عائدات الغاز المصدر للخارج لم تتجاوز عام 2013م مبلغ 97 مليار ريال، أي ما يعادل حينها 480 مليون دولار، على عكس مزاعم الإخوان بأنها بلغت 4 مليارات دولار.

الموازنة التي قدمتها أواخر عام 2013 حكومة باسندوة والتي كانت تخضع لسيطرة الإخوان قدرت عائدات الغاز المصدر خلال عام 2014م بنحو 136 مليار ريال يمني، أي ما يعادل حينها 680 مليون دولار أمريكي فقط.

وفي حين تركز جماعة الإخوان حديثها حول عائدات الغاز، تهمل الحديث عن باقي الإيرادات الهامة والتي تخضع لسيطرتها كعائدات النفط المصدر من حقول الإنتاج في مارب وحضرموت وشبوة وجميعها تحت سيطرة جماعة الإخوان، والتي بلغت عائداتها في عام 2013م نحو 389 مليار ريال يمني، أي ما يعادل نحو ملياري دولار حينها.

ورغم مرور أكثر من 3 سنوات على استئناف تصدير النفط من حقول حضرموت وحقول شبوة لاحقاً، ترفض الشرعية حتى اليوم الإفصاح عن عائدات تصدير النفط أو حجم الإنتاج الحقيقي المصدر من هذه الحقول.

ففي حين يزعم رئيس الوزراء بأن حجم الإنتاج اليومي يتراوح بين 60-70 ألفاً، تؤكد مصادر اقتصادية بأن الرقم أكبر من ذلك وأنه يتجاوز الـ 100 ألف برميل يوميا، وأن حجم الإنتاج من الحقول التي تم استئناف الإنتاج منها هذا العام من وادي حضرموت يبلغ أكثر من 40 ألف برميل.

وفي أبريل الماضي صدرت الحكومة ثاني شحنة نفط من ميناء الضبة بحضرموت بمبلغ 150 مليون دولار، وهي ثانية شحنة منذ بداية العام وبذات الكمية، أي أن عائدات تصدير النفط خلال أربعة أشهر بلغت 300 مليون دولار، ما يعني أنها تتجاوز 1.2 مليار دولار كأقل تقدير هذا العام، مع الارتفاع الذي تشهد أسعار النفط مؤخراً حيث تجاوز سعر البرميل حاجز الـ70 دولاراً.

ومن الملفات التي تحاول جماعة الإخوان التغطية عليها بضجيج بلحاف، هي عائدات الغاز المحلي المنتج في مأرب والذي ترفض سلطات المحافظة الإخوانية الإفصاح عنها أو توريدها إلى البنك المركزي اليمن منذ عام 2016م حتى اليوم.

وبالعودة إلى موازنة 2014م، فإن عائدات الغاز المحلي خلال عام 2013م بلغت نحو 39 مليار ريال يمني، أي ما يعادل 200 مليون دولار، في حين كان سعر أسطوانة الغاز بنحو 1250 ريالاً، ويبلغ سعرها حالياً 2350 ريالاً، أما سعر أسطوانة الغاز المخصصة للسيارات فوصل سعرها مؤخراً في المحافظات المحررة إلى حاجز الـ10 آلاف ريال يمني.