المونيتور: الدبلوماسية الأمريكية فشلت في دفع الحوثيين لإنهاء الحرب

تقارير - منذ 20 يوم و 20 ساعة و 45 دقيقة
نيوزيمن، ترجمة خاصة:

قالت صحيفة "المونيتور"، الأمريكية إن "ستة أشهر مرت على وصول الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن، الأمر الذي جعل إنهاء الحرب في اليمن أولوية قصوى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير -ترجمه نيوزيمن-، أن بايدن اتخذ في الأسابيع الأولى من توليه منصبه، قرارات حاسمة بشأن اليمن على أمل خلق بيئة أفضل للجهود الدبلوماسية. 

وأشارت الى أن بايدن ألغى قرار الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي نص على تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وأعلن تقليص الدعم العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية. كما رشح الدبلوماسي الأمريكي البارز تيم ليندركينغ مبعوثا للولايات المتحدة إلى اليمن.

وقالت الصحيفة إن هذه القرارات أطلقت العنان للشعور بالتفاؤل الحذر بأن الدبلوماسية الأمريكية يمكن أن تساعد في إنهاء الصراع، خاصة وأن الولايات المتحدة قد شاركت في محادثات غير مباشرة مع أطراف خطة العمل الشاملة المشتركة حول عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني ورفع العقوبات عن إيران.

واستدركت الصحيفة بالقول: "ومع ذلك، لا توجد مؤشرات حتى الآن على استسلام المتمردين الحوثيين في حملتهم العسكرية، بما في ذلك استهداف السعودية، التي دعمت الجهود الدبلوماسية الأمريكية".

وأضافت: "على مدى الشهرين الماضيين، اتخذت الولايات المتحدة بعض الإجراءات التي أثارت غضب الحوثيين. في 20 مايو، فرضت واشنطن عقوبات على رئيس هيئة الأركان العامة الذي يقود هجوم الحوثيين في مأرب، محمد عبد الكريم الغمري، ويوسف المدني، القائد العسكري المشارك في الهجوم على مأرب. كان الهدف من مثل هذا الإجراء الأمريكي ردع الجماعة عن مواصلة تقدمها العسكري نحو مأرب. ومع ذلك، استمر القتال بلا هوادة".

وتابعت: "في 10 يونيو، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة تهريب توفر ملايين الدولارات للحوثيين في اليمن. وذكر بيان للخزانة الأمريكية أن الشبكة تعمل مع فيلق القدس الإيراني لتوفير عشرات الملايين من الدولارات من بيع السلع مثل البترول الإيراني".

وقالت الصحيفة إن "أحدث ضغوط أمريكية على الحوثيين كان الاستيلاء على موقع قناة المسيرة التلفزيونية. في 22 يونيو، قالت وزارة العدل الأمريكية: "صادرت الولايات المتحدة 33 موقعا إلكترونيا يستخدمها اتحاد الإذاعة والتلفزيون الإيراني وثلاثة مواقع إلكترونية تديرها كتائب حزب الله، في انتهاك للعقوبات الأمريكية".

ورأت "المونيتور"، أن سلسلة الإجراءات الأمريكية ضد الحوثيين زادت من مخاوف الجماعة من الدور الأمريكي في اليمن، لافتة إلى أن خطاب الحوثيين حافظ على نفس الشعور بعدم الموافقة على الدور الأمريكي في اليمن، حتى بعدما صار الديمقراطيون يقودون الحكومة.

واستطردت قائلة: "لم يتغير موقف الحوثيين تجاه الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية، ولا يبدو أنه سيتغير في المستقبل القريب". 

ونقلت "المونيتور" على لسان باحث سياسي في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين قوله إن "الولايات المتحدة لا تستطيع إقامة علاقات جيدة مع الحوثيين الآن أو في السنوات المقبلة".

وأشار إلى أن "الحوثيين سيجرون محادثات مع الأمريكيين. لكنهم لن يصدقوا واشنطن أو يثقوا بها أبدا".

ومنذ فبراير، كثف الحوثيون عملياتهم العسكرية البرية وهجماتهم الصاروخية على مأرب، مما خلف خسائر في صفوف المدنيين بينهم أطفال. تعيش ملايين العائلات النازحة بؤسا وستزداد محنتهم سوءا إذا استمرت المواجهات المسلحة.

وفي الأول من يوليو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في إيجاز صحفي إن وزارة الخارجية الأمريكية "سئمت" من هجمات الحوثيين في اليمن، حيث تفاقم هذه الاعتداءات من الأزمة الإنسانية في البلاد.

وخلص الباحث السياسي المقيم في صنعاء إلى أنه "على الرغم من أن الولايات المتحدة قد حثت الحوثيين مرارا وتكرارا على وقف هجماتهم على مأرب، إلا أن الجماعة فعلت العكس. وتواصل أسراب من مقاتلي الحوثيين الاستيلاء على المدينة. 


وقال: إن "تعاطف الإدارة الأمريكية الجديدة مع الحوثيين كان له أثر كبير. لم يؤد إلى أي تخفيف للموقف العدائي للجماعة تجاه أمريكا".