اليمنيون قصص مؤلمة.. ذراع إيران تتعمد إذلالنا باحتكار الغاز المنزلي صبيحة يوم العيد

الحوثي تحت المجهر - الاثنين 17 مايو 2021 الساعة 10:33 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كيف عاش مواطنو العاصمة صنعاء أيام العيد؟. سؤال قد لا يحتاج إلى التقصي كثيرًا، أي مواطن تلتقيه يمكن له أن يشرح الأمر ببساطة. فالغالبية يعيشون نفس المعاناة.

نيوزيمن التقت عددا من المواطنين لمعرفة جزء من قصص المعاناة اليومية التي لا تنتهي.. وكانت الحصيلة هذه الحكايات المؤلمة:

قصص الغاز المنزلي

تتوالى قصص مادة الغاز والبحث عنه صبيحة أيام العيد؛ واقعا فرضته ذراع إيران على سواد عظيم من الناس، اتخذته سلاحًا بيد عقال الحارات، وسماسرة السوق السوداء، وأصحاب المحطات.

جندت العابثين لتحقيق رغباتها في إذلال الناس وإلحاق أكبر قدر من الأذى النفسي والجسدي والمعنوي بالمواطنين، نساء ورجالا وأطفالا على السواء، من خلال احتكار سلع ضرورية وتغييب خدمات مهمة حتى لا يستشعروا الراحة.

ع.غ.ع موظف في وزارة الإدارة المحلية وزوجته موظفة في سلك التعليم يقول. "لم نعد نهنأ بأي فرحة لا في الأعياد ولا في غيرها من المناسبات، المؤلم أن هذا الحال سيستمر طويلًا".

يضيف. تصور تكون موظفا وزوجتك موظفة فجأة تلاقي نفسك وأنت في  أطراف صنعاء بلا راتب، بلا غاز، تقوم بجمع الحطب ثم تعود وتظل لساعات أمام الموقد تنفخ فيه، زوجتك مصابة بمرض القلب والربو أي إهانة وتعب أكثر من ذلك؟!.

يختم ع. غ. ع. حديثه. أتت أيام نُمنا بلا أكل وأيام كنا نقوم بتجميع الأرز مع الطماطم والبصل والبهارات ثم نذهب للجيران لنطبخ وقلوبنا على الأكف خوفًا من أن تنتهي دبة الغاز في أي لحظة.

سلاح لإهانة المواطن

أ. ع. ش. موظف في إحدى شركات النفط الحكومية. سألناه كيف كان العيد وما هو جديد صنعاء أجاب. "صنعاء كما تراها لا شيء مختلف، المطبات هي المطبات، الشوارع المحفرة كما هي لم تردم منذ زمن حتى بتراب".

يضيف. مخلفات البناء في كل مكان، الغاز المنزلي والبترول كما هو، سوق سوداء لم تريا النور ولو ليوم واحد.

وفي ذات السياق قال: كملت أسطوانة الغاز صباح ثاني أيام العيد والشاي لم يغل بعد، ذهبت لإحدى المحطات وحين وصلت وجدت لديه دبة واحدة لم أصدق ولم أتمالك نفسي من الفرح، لكني تفاجأت بالعامل يقول بأنه مرهق، حبيت على رأسه يعبيها وبعد أن وافق وبدأ التعبئة، أتى عامل آخر وقام بإطفاء الكهرباء، ثم قال لي بالحرف. "والله لو يجي أبي هذا الوقت ما اعبي له إحنا معانا بعد الصلاة مسيرة"، يقول توسلت له بكل ما أوتيت من كلام حلو إلا أنه لم يقطع فيه، تركته وذهبت.

يختم. إذا أردت أن تتعرف على قهر الرجال عن قرب ما عليك إلا أن تحط نفسك في موقف كهذا لتتعرف عليه، حينها سوف تلعن اليوم الذي هبطت هذه الجماعة علينا.

طابور طويل وإثبات هوية

لم يع الكثير ممن أوصلوا البلاد لهذا المنعطف حتى اللحظة حجم الكارثة التي حلت بالمواطن اليمني جراء اجتياج المليشيا للعاصمة صنعاء وتفشي الفوضى على نحو لم تشهده البلاد منذ عقود.

ع. ه. ش. موظف في أحد البنوك العريقة بدرجة مدير عام قال. أقسم بالله ما رأيت أسوأ من هذه الجماعة في حياتي، تخيل يوم العيد ومن صباح رب العالمين واحنا نزاحم في المحطة نعبي غاز.

يواصل حديثه. رفضوا يفتحوا في الأيام السابقة وتعمدوا يفتحوا يوم العيد؛ من الصباح العالم يحتفل معيدين واحنا نسارب الغاز.

يضيف. لم يتوقف الأمر هنا. عامل المحطة مجرد ما جاء دوري قال يشتي البطاقة (الهوية الشخصية)؟. قلت له ما فيش يمني يشل بطاقة بجيبه. قال ما فيش لك غاز. قلت له على جثتي والله ما أرجع البيت إلا بغاز.

يختم. والله إنني قررت أن أخذ حقي بالقوة ولو أعيد في المقبرة، وفعلًا عبيت بعد أن تدخل المساربون واقنعوه يعبي الأسطوانة، ليس خوفًا علينا لا نتقاتل؛ وإنما خوفا من إغلاق المحطة بسببي حينها سيعودون إلى البيوت بلا غاز.


هذه الجماعة لعنة، والحديث ل ع. ش، لم ولن نرى لها مثيلا في أي مجتمع. وعلى من يقول غير ذلك أن يراجع التاريخ وسيرى الكارثة التي ارتكبها اليمنيون في حق أنفسهم والقيادات في حقنا نحن المواطنين.