اختلاط أوراق شركاء فوضى 2011.. محكمة حوثية تقضي بإعدام 9 "انقلابيين"

السياسية - منذ 83 يوم و 11 ساعة و 13 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

أصدرت محكمة حوثية، الاثنين 29 مارس/ آذار 2021م، حكماً افتراضياً بإعدام 9 أشخاص، وسط جدل إعلامي يحيط بتوصيفهم.

ففيما قالت مصادر محلية في محافظة حجة، إنهم متهمون في قضية مقتل رجال أمن عام 2011م، اعتبرهم نشطاء سياسيون ضمن شباب حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن)، المشاركين في ثورة 11 فبراير واحتجاجات 2011م، التي انتهت بنقل سلطة نظام الرئيس صالح إلى شركاء الساحات بموجب المبادرة الخليجية الموقعة في الرياض 23 نوفمبر 2011م.

وحسب المحامي، هادي وردان، فقد قضى الحكم الافتراضي بدفع 180 مليون ريال والحبس 10 أعوام تعزيراً بحق 9 آخرين أحدهم متوفى.

وعلى صفحته بموقع (فيس بوك) قال المحامي وردان، إن المحكمة وجهت تهماً كيدية وسياسية لمن وصفهم بـ(معتقلي الثورة)، موضحاً من هذه التهم (قلب نظام الحكم، التسبب بقتل ضباط الأمن والتسبب بإقلاق السكينة العامة، ونشر الفتنة في البلد).

وأشار وردان إلى صدور حكم ابتدائي سابق بحق 18 من هؤلاء قبيل دخول الحوثيين صنعاء، وقال إن الحكم "قضى بالبراءة المطلقة بحق كثير منهم من التهم الموجهة اليهم وتغريم البقية مبالغ مالية تدفع كدية"، مضيفا: "إلا أن جماعة الحوثي قامت بتسييس الحكم وأصدرت بحقهم حكماً بالإعدام تعزيراً رمياً بالرصاص".

وفيما لم يتسن لـ(نيوزيمن) الاطلاع على نسخة من الحكم الافتراضي الصادر والاطلاع على حيثياته، علقّ ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، بأن هؤلاء متهمون بنصب كمين مسلح في عقبة محافظة حجة قبل نحو 10 سنوات، وقتل الضابط حمود قائد حمزة الأدبعي مدير أمن، ومرافقيه، حينما كانوا في مهمة أمنية لتسليم متهم في جريمة قتل إلى النيابة العامة، مستنكرين على المحامي وردان إطلاق صفة (شباب الثورة) عليهم.

وفي تعليق لها على الحكم الصادر، اعتبرت الناشطة السياسية اليمنية ألفت الدبعي الحكم باطلا "ويبعد الناس عن عملية السلام".

وكتبت على صفحتها بموقع (فيس بوك): "في ظل حكم الحوثيين في حجة يتم إصدار حكم بالإعدام على الشباب الذين كانوا مشاركين في ثورة 11 والذين ما يزالون في سجن حجة حتى الآن ظلما بحجة قلب نظام الحكم".

وأضافت "بينما من يستحق حكم بالاعدام هم قادة الحوثيين انفسهم الذين انقلبوا على التوافقات الوطنية بالقوة العسكرية لنظام حكم جاء بطريقة سلمية".

وتساءلت الدبعي: "كيف يستقيم اعطاء صالح حصانة ومن سجنوا على ذمة احداث الثورة يتم اصدار احكام اعدام بهم؟"، في إشارة ضمنية منها إلى مضامين المبادرة الخليجية التي نظمت آلية نقل السلطة في اليمن.

وتعتقد الدبعي أن: "هذه قضايا تبت بها هيئات عدالة انتقالية"، متسائلة: "الا يكفي انهم قضوا تسع سنوات في السجن"؟

وكانت جماعة الاخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح)، وفي خضم أحداث عام 2011م، وما عرف بموجة الربيع العربي، شرعنت أعمال عنف وقطع طرقات ومهاجمة معسكرات ومؤسسات حكومية، واحتفت بمثل هذه الاعمال إعلاميا باعتبارها أعمالا ثورية تساهم في التعجيل بإسقاط النظام وإقامة الدولة المدنية الحديثة، حسب شعارات تلك المرحلة.

وبذات الآلية باركت أحزاب اللقاء المشترك بما فيها حزب الإصلاح في تلك المرحلة اعلان مليشيا الحوثي إسقاط محافظة صعدة كأول محافظة يمنية تسقط في ايدي ثوار 2011م في اليمن.