سفير السعودية بلندن: انسحابنا من اليمن قد يتسبب بفصل دموي جديد

السياسية - منذ 84 يوم و و 15 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

قال السفير السعودي، لدى المملكة المتحدة، خالد بن بندر بن سلطان آل سعود، إن انسحاب قوات بلاده من اليمن لن يفضي إلى السلام المنشود في اليمن، مشيراً إلى أن السعودية لا تستطيع أن تنسحب ببساطة من هناك في الوقت الحالي.

وأضاف في مقال رأي نشرته صحيفة "تليغراف" البريطانية: "نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا من جانب واحد، لن ينتهي الصراع، وقد يبدأ فصل دموي جديد مع زيادة عدد القتلى من المدنيين، ولن تتمكن المساعدات الإنسانية المتاح لها أن تتدفق حالياً إلى المنطقة من الاستمرار".

وأشار السفير السعودي إلى استمرار وجود "أكثر من 2000 جندي أمريكي في أفغانستان اليوم، بعد ما يقرب من 20 عاماً من تدخل أمريكا لأول مرة في ذلك البلد".

وأردف أن بلاده جادة في تحقيق مبادرات السلام التي أعلنتها لحل أزمة اليمن واقتراح آخر لوقف إطلاق النار في ظل تهديد حقيقي بالمجاعة في البلاد، مؤكداً أن "هناك مجموعة من العقبات يجب تجاوزها أولاً، قبل أن نتمكن من إيجاد حل للحاضر، نحتاج إلى فهم الماضي".

وعن علاقات الشعب السعودي باليمني، أوضح: "اليمنيون شعب نشعر معه بعلاقات قرابة عميقة وقوية، وبالتالي فإن ثمن ذلك مؤلم من نواح كثيرة لأمتنا أيضاً"، لافتاً إلى أنه "حتى الآن لم ننجح في إيجاد حل سلمي للشعب اليمني، ونشعر بهذا الفشل بشدة".

وأكمل: "المملكة تدخلت في بادئ الأمر لدعم الحكومة اليمنية، بدعم من قرار من مجلس الأمن، ضد منظمة كانت تحاول الإطاحة بالحكومة بوسائل عسكرية، منذ ذلك الحين، حاولنا مراراً وتكراراً جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات، لإيجاد طريق لإنهاء الصراع".

وأردف معلقاً على قرار الولايات المتحدة برفع الجماعة من قائمة الإرهاب: "بينما نتفهم دوافع الإدارة الأمريكية، فقد كان لذلك القرار نتيجة بعيدة تمام البعد عن التأثير الذي كانت تتمناه أمريكا من ورائه".

وأفاد بن بندر بأن هذا القرار شجع الحوثيين على شن هجوم عسكري جديد؛ "ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، كما أنه أدى إلى موجة جديدة من الهجمات بالطائرات من دون طيار والصواريخ الباليستية على المملكة، التي استهدفت في أغلبها أهدافاً مدنية بشكل عشوائي".

وأضاف: "بحساب عدد الضربات في السنوات القليلة الماضية وحدها، هناك أكثر من 800 ضربة صاروخية وبطائرات من دون طيار ضد بلدنا. يتضح من هذا أنه من دون الضغط الدولي المستمر على الحوثيين، لن يعودوا بحسن نية إلى طاولة المفاوضات".

وتابع أنه "مع ذلك، ما لم يكن المجتمع الدولي مستعداً في نفس الوقت لممارسة الضغط على الحوثيين، فإنهم لم يُظهروا حتى الآن لا الإرادة ولا الرغبة في الالتقاء بنا حتى في جزء من طريق رحلة السلام".

كما أوضح أن المملكة "تستطيع تقديم المزيد مع الأمم المتحدة كجزء من المساعدات إلى المنطقة، إلا أنه شدد على أن "العامل المحدد والحاسم في هذا الأمر هو رفض الحوثيين الخضوع لوقف إطلاق النار".

واختتم الدبلوماسي السعودي مقاله، قائلا: "إن بلدي مصمم على إعادة الاستقرار والازدهار والأمن إلى اليمن، ولقد بذلنا جهودا متكررة وحازمة للقيام بذلك، بما في ذلك مبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة".