مراوغة حوثية تجاه المبادرة السعودية مقابل تصعيد عسكري لإسقاط مأرب

السياسية - منذ 84 يوم و 2 ساعة و 2 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

اعتمدت مليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، تكتيكا مراوغا في تصريحاتها حيال المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، بحيث تظهر في غالبها رفضاً صريحاً وتارة مبطناً للمبادرة، مع إشارات القبول بدراستها، وذلك في سياق مناورة للعب على عامل الوقت وإسقاط المزيد من المناطق في مأرب شرقي البلاد.

وبالتوازي مع المراوغة السياسية والإعلامية إزاء المبادرة، تواصل المليشيا الحوثية، هجماتها العسكرية المكثف بمأرب، في مسعى لتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية على الأرض وتأجيل الهدنة إلى ما بعد السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.

وفي إطار المماطلة في التعاطي الواضح مع المبادرة، قال الحوثي عبدالملك العجري، عضو وفد الجماعة المفاوض، إن "المبادرة السعودية محاولة للتنصل من المسؤولية وإعادتنا إلى متاهات الحوار السابقة"، لكنه لم يرفضها بوضوح، وهو ذات الأمر الذي فعله المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام فليتة.

واعتبر العجري، في حوار مع صحيفة "الثورة" الخاضعة لسيطرة المليشيا في صنعاء، أن ما قدمته السعودية لا يرقى إلى مستوى مبادرة وهي مجرد دعوة للحوار"، مضيفا إن "السعودية تحاول من خلالها التنصل من مسؤولياتها وخلط الملفات الإنسانية بالسياسية والعسكرية وهذا غير مقبول"، وفق زعمه.

غير أن القيادي الحوثي عاد ليقول إن "الاتصالات متواصلة مع الأمريكيين والسعوديين عبر الوسطاء العمانيين بهدف التوصل إلى صيغة مقبولة لمبادئ تكون منطلقاً للحوار والمفاوضات مع الأطراف المختلفة من أجل التوصل إلى حلول سياسية تنهي الحرب والحصار وتؤدي إلى تطبيع الأوضاع في اليمن". وفق قوله.

وحول "المرجعيات الثلاث"، التي أكدت عليها المبادرة السعودية، قال العجري، إن "المبادرة الخليجية أصبحت تراثاً من الماضي، لأن الواقع على الأرض بات مختلفاً وأن مخرجات الحوار هي الأخرى جزء من الماضي ولم تكن محل توافق في مؤتمر الحوار الوطني"، وفق قوله.