“يمن سوفت” قد تغلق مكاتبها.. “الأمن الوقائي” يبتز شركات البرمجة للحصول على الأنظمة التقنية للشركات وأهمها الصرافة

@ صنعاء، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-11-21 10:00:23

كشفت مصادر أمنية في صنعاء، أن “الذراع الإيرانية في اليمن” تستولي على “قواعد البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات التجارية” في المناطق التي تحت سيطرتها وأهمها “صنعاء”.

وحاولت بعض الشركات الحديث مع الأجهزة الأمنية الخاصة بالحركة الحوثية عن “الدستور والقانون الذي ينص على سرية المعلومات الخاصة بقواعد بيانات الشركات وعملائها”. فتعرضت للسخرية والتنكيل.

وفق مصادر “نيوزيمن” فإن “قيادات تابعة للأمن الوقائي الحوثي تمارس عمليات ابتزاز وتهديد للشركات المسؤولة عن تصميم وبرمجة الأنظمة الخاصة بقواعد بيانات الشركات ومؤسسات القطاع الخاص للحصول منها على قواعد البيانات الخاصة بتلك الشركات والأنظمة المحاسبية التي تستخدمها”.

ووفقاً للمصادر فإن مندوبي الأمن الوقائي، وهو جهاز أمن خاص بالحوثيين تأسس بخبرة إيرانية ومدربين إيرانيين منذ تأسس الحركة في صعدة، يتولى الملف، معطلاً كل الجهات الإشرافية ذات العلاقة داخل الحكومة.

وتأتي شركة “يمن سوفت” على رأس الشركات التي تتعرض لهذه الضغوط، باعتبارها الشركة الأكبر في اليمن التي تعمل في مجال الأنظمة البرمجية، وباعت برامجها لغالبية الشركات والمؤسسات الاقتصادية اليمنية.

وقال عملاء لـ”يمن سوفت” لـ”نيوزيمن” إنهم أبلغوا الشركة رفضهم القاطع لأي خطوة يمكن من خلالها كشف معلوماتهم لجهة أمنية ليس من حقها الإشراف على الأنشطة التجارية التي تسير وفقاً للقانون.

وطلبت مليشيا الحوثي “يمن سوفت” تسليمها قواعد البيانات وأنظمة الحوسبة الخاصة ببعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص، محددة مؤسسات –طلبت المصادر التحفظ على أسمائها حالياً- مهددة إدارة شركة يمن سوفت باتخاذ إجراءات عقابية بحقها في حال رفضها.

ولم تكشف المصادر ما إذا كانت شركة يمن سوفت قد خضعت لضغوط المليشيات الحوثية وسلمتها قواعد البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات التي تتعامل معها، لكنها أشارت إلى أن إدارة الشركة دوما ما تؤكد للقيادات الأمنية الحوثية أنها لا تستطيع تسليمها تلك المعلومات إلا وفقا لأوامر قضائية، وهو الأمر الذي تتهرب منه القيادات الحوثية وتصر على الحصول على المعلومات التي تريدها بعيداً عن القضاء.

وحسب المصادر فإن إدارة شركة “يمن سوفت” تتعرض للمضايقات وقد تعلن إغلاق مقرها الرئيس في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثي، بعد وصولها إلى قناعة باستحالة العمل القائم على المعلومات المدنية في ظل حكم الحوثي ومعاركه الخاصة ضد كل الأطراف.

وهدد عملاء “يمن سوفت” الشركة في حالة سلمت معلوماتهم للمليشيا برفع دعاوى قضائية ضدها خارج مناطق سيطرة الحوثي، حيث لها أنشطة تجارية.

وتؤكد المصادر أن حصول قيادات المليشيات الحوثية على قواعد البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات يعادل حصولها على الدفاتر المحاسبية لتلك الشركات وإطلاعها على كل المعلومات الخاصة برأسمال وتكاليف تلك الشركات ودخلها وأرباحها من جهة، ومن جهة أخرى إطلاعها على كافة العمليات التي تمارسها تلك الشركات والمؤسسات والمعلومات الخاصة بعملائهم، وكمثال تقول المصادر فإنه في حال حصول قيادات المليشيات الحوثية على قاعدة بيانات خاصة بشركة صرافة فإنها ستكون قادرة على معرفة كل عملياتهم من إرسال واستقبال وصرف الحوالات والمستفيدين وغيرها من البيانات السرية التي ضمنت النصوص الدستورية والقانونية سريتها وجرّمت الكشف عنها إلا وفقاً لأوامر قضائية باتة.