“مجهاش قطر”.. تعز الإخوان خسرت دعم الإمارات وأقصت أبوالعباس وقتلت عدنان وتستنزف ”السعودية”

@ تعز، نيوزيمن، باسم علي: تقارير

2020-10-26 23:58:00

عاودت الاشتباكات المتقطعة في محافظة تعز بين قوات الجيش التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، ومليشيات الحوثي، بعد نحو عام كامل على آخر عملية عسكرية ضد المليشيات، وأكثر من 3 أعوام على آخر تقدم ميداني تحققه الشرعية في المحافظة بواسطة اللواء 35 مدرع في جبهة الصلو.

الاشتباكات عبارة عن مناوشات يُقتل فيها الأبرياء دون أي تقدم، في حدث مشابه لما ظلت تشهده “نهم” طيلة سنتين، وسميت بـ”حروب الميزانيات والاعتمادات”. وقد كشف حادث إيقاف شحنات أسلحة في الصبيحة، كانت متوجهة إلى “محور تعز”، عن “مشروع استنزاف للقوات السعودية”، حيث قالت القوات السعودية في عدن إن السلاح مرسل من التحالف إلى “محور تعز ضمن خطة مشتركة لتحرير تعز”.

وتأتي هذه المناوشات بعد فشل طويل لقوات الشرعية في تعز والتي يمثلها الإخوان المسلمون في تحقيق أي تقدم ميداني رغم تعدد العمليات التي اعلن عن تنفيذها محور تعز خلال الأعوام الثلاثة الماضية وبدعم مالي واعلامي كبير من الشرعية.

حروب الفشل، جاءت بعد انتصارات كبيرة حققتها “تعز” في سنة التحرير الاولى، قبل أن يشعل “الإخوان” حروبهم الخاصة، ويقصوا “كتائب أبو العباس” في أبريل 2019، ويغتالوا أول قائد عسكري أعلن المواجهة ضد الحوثي قبل اعلان عاصفة الحزم، هو العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 في ديسمبر 2019م.

مثلت كتائب أبي العباس قوة موجعة للحوثي، وبدعم الحليف الإماراتي لها عسكريا أسهمت في تعزيز قوة الشرعية في المحافظة ومعادلة كثافة النيران التي تميزت بها المليشيات، وتميزن الكتائب بغطاء ناري قوي ومجموعات هجوم تمرست على كسر المليشيات الحوثية خلال كل جولات النزال معها.

كانت الإمارات بداية كل هجوم على مليشيات الحوثي في جبهات تعز تقدم دعما عسكريا كبيرا لكتائب ابي العباس والتي بدورها لا تبخل على الجبهات بالذخيرة والتعزيز حين يتطلب الأمر ذلك خصوصا وهي تمتلك مدرعات وسلاحا نوعيا اسهم في تغطية جوانب النقص لدى محور تعز والذي كان يخزن السلاح والذخيرة لحرب قادمة على كتائب ابي العباس واللواء 35 مدرع، كما ثبت بعد ذلك.

إلى جانب كتائب أبي العباس كانت هناك كتائب حسم التي تحولت مؤخرا إلى اللواء الخامس حرس رئاسي، وهذه الكتائب أسهمت بشكل كبير في تحقيق انتصارات ميدانية وتحرير مناطق تعز المحررة حاليا إلى جانب كتائب ابي العباس ومعهما قوات محور تعز التي كان لها حضور رغم كثرتها لم يصل هذا الحضور إلى مستوى ما حققته كتائب ابي العباس.

واستطاع اللواء 35 السيطرة على أكبر مساحة جبهات ضد الحوثي من تعز شرقا وغربا حتى الساحل الغربي، وما بينهما كقلب للمعركة الاجتماعية والسياسية ممثلة بـ”الحجرية”.

وأمنت الكتائب مثلث البيرين ومنعت تقدم مليشيات الحوثي نحو المثلث لقطع خط عدن تعز وإعادة حصار تعز الكلي بعد ان انسحبت قوات اللواء 17 مشاه التابعة للإخوان المسلمين من مواقعها في الكدحة وتسلمت مليشيات الحوثي مواقعها وواصلت التقدم حتى كانت على بعد نحو عشرة كم من الوصول إلى خط تعز عدن.

وشهدت جبهة الكدحة معارك ضارية وزحوفات حوثية يومية تصدت لها كتائب ابي العباس وأهالي المنطقة وبإسناد من قوات اللواء 35 مدرع من رأس جبل السواء بالمعافر حتى ايقنت مليشيات الحوثي انها لن تستطيع تحقيق أي اختراق ميداني من خلال هذه الجبهة.

غير أنه وخلال أقل من عام، بين ابريل وديسمبر 2019 انجز الإخوان كل معاركهم الخاصة ضد “تعز” وقواها.. فقد تم تهجير كل مقاتلي الكتائب من منازلهم واقتحام المدينة القديمة في عملية عسكرية كبيرة حشد لها الإخوان أكثر من حشدهم لمليشيات الحوثي، وجاءت الحرب على الكتائب عقب حملات تخوين وتحريض ضد الكتائب واستهداف الإمارات بحملات ممنهجة انتهت بتوقف الدعم الاماراتي وخروج حلفاء ابوظبي من مسرح العمليات في مدينة تعز.

غادرت كتائب ابي العباس بعد ذلك الكدحة وسلمت الجبهة لأبناء المنطقة الذين أعيد تأطيرهم في كتيبة الشهيد ابكر فارع وبدعم من القائد الشهيد عدنان الحمادي، وصعقت تعز باستشهاد عدنان الحمادي وابكر فارع خلال شهر واحد، آلت معه الحجرية والكدحة معا لادارة محور تعز، ضمن مشروع معارك آخر، ليس الحوثي أحد اهدافه.

وقد كشفت تسجيلات مسربة من قيادة “جيش الإخوان في تعز” عن قرار تنظيمي إخواني: “الحوثي ليس هدفنا في هده المرحلة.. المعركة الآن هي “ضد قوات طارق في الساحل الغربي وقوات الانتقالي في الساحل الجنوبي”، موازاة لمعركة أخرى تدور هنا؛ في أقصى الشرق في سواحل شبوة.. وتكاد تكون نسخة من أحداث تعز، حيث فر جيش الإخوان من “مأرب” وترك قبائلها يقاتلون الحوثي، فيما يتفرغ هو لمعارك حول النفط والغاز وساحل “البحر العربي”، كل ذلك ضمن أجندة صراع إقليمي لخدمة مصالح تحالف قطر مع تركيا وإيران في وقت واحد، ضد السعودية والإمارات واليمن.