إرهاب الحوثي في البحر الأحمر.. هجوم جديد يستهدف ناقلة نفط سعوديا

السياسية - منذ 49 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن، خاص:

أعلنت ميليشيا الحوثي، الثلاثاء، تنفيذ هجوم جديد استهدف ناقلة النفط السعودية "NCC GHAZAL" في البحر الأحمر، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الهجمات التي تنفذها الجماعة ضد السفن التجارية، بما يعزز المخاوف من استمرار تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وقال المتحدث العسكري باسم الميليشيا، يحيى سريع، إن استهداف الناقلة جاء بزعم مخالفتها قرار الحظر البحري الذي تفرضه الجماعة على السعودية، مدعياً أن السفينة رفضت الاستجابة للتحذيرات، قبل أن تُستهدف بعدد من الصواريخ الباليستية، وأنها اضطرت إلى التراجع والعودة، وفق ما نقلته وسائل إعلام تابعة للحوثيين.

وأكد سريع أن الجماعة ستواصل تنفيذ ما تسميه "الحظر البحري"، معتبراً أن ذلك يأتي ضمن سياسة "الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل"، في مؤشر على تمسك الميليشيا بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بالمملكة وخطوط التجارة البحرية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السعودية أو الشركة المشغلة للناقلة بشأن هذه المزاعم، كما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات.

ويأتي الإعلان الحوثي بعد أيام من هجوم استهدف منشآت نفطية سعودية، حيث كشفت مذكرة صادرة عن شركة الاستشارات IIR، اطلعت عليها وكالة رويترز، أن شركة أرامكو أغلقت مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً، منذ 27 يوليو عقب الهجوم الذي تبناه الحوثيون.

وأوضحت المذكرة أن الهجوم ألحق أضراراً بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط، مشيرة إلى أن أعمال الإصلاح وإعادة التشغيل المبدئي للمصفاة يُتوقع أن تكتمل بحلول منتصف أغسطس المقبل.

ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للطاقة يضيف بعداً جديداً للتصعيد، خصوصاً في ظل استمرار اضطرابات أسواق الوقود العالمية والقيود المفروضة على الإمدادات نتيجة الأزمات الإقليمية والدولية.

وفي موازاة التصعيد، أظهرت بيانات شركة كبلر ارتفاع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 28 سفينة خلال يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى خلال أربعة أيام، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران قد تسهم في خفض التوترات.

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال حركة الملاحة أقل من الذروة التي سجلتها في 14 يوليو عندما عبرت 46 سفينة خلال يوم واحد، ما يعكس استمرار تأثير المخاطر الأمنية على قرارات شركات الشحن العالمية.

وأظهرت البيانات أن من بين السفن التي دخلت البحر الأحمر أربع ناقلات نفط، بينها ناقلة عملاقة، فيما غادرت المنطقة عشر ناقلات نفط، من بينها الناقلة العملاقة "نيو بيرل" المحملة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي والمتجهة إلى الصين، لتصبح رابع ناقلة عملاقة صينية تغادر البحر الأحمر منذ إعلان الحوثيين فرض ما يسمونه "الحصار البحري".

ويؤكد استمرار الهجمات الحوثية ضد السفن التجارية والمنشآت النفطية أن البحر الأحمر لا يزال أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة، وأن أي تصعيد جديد قد ينعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، في ظل اعتماد جزء كبير من صادرات النفط العالمية على الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبر باب المندب والبحر الأحمر.