السعودية تتصدى لهجوم مسيّرات من العراق.. والحوثيون يسارعون لتبني العملية
العالم - منذ 44 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الاثنين، هجومًا بطائرات مسيّرة استهدف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض، في تصعيد جديد يعكس استمرار التهديدات التي تواجهها البنية التحتية للطاقة في المملكة، بينما سارعت ميليشيا الحوثي في اليمن إلى إعلان تبني العملية، رغم تأكيد الرياض أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات موالية لإيران.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددًا من الطائرات المسيّرة التي كانت تحاول استهداف منشآت بترولية، موضحًا أن الهجوم انطلق من داخل الأراضي العراقية ونفذته "ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، مؤكدًا احتفاظ المملكة بحقها في الدفاع عن أمنها ومقدراتها والرد في الزمان والمكان المناسبين.
وفي موقف متوازٍ، أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأشد العبارات، معتبرة أن استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف المملكة يمثل تهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها، ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تحول دون استغلال أراضيها لتنفيذ اعتداءات عابرة للحدود.
وفي تطور لافت، سارعت ميليشيا الحوثي إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، الذي زعم أن جماعته استهدفت منشآت ونقاطًا مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع باستخدام طائرات مسيّرة، مدعيًا أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ"اختراق المسيرات السعودية للأجواء اليمنية".
ويأتي إعلان الحوثيين رغم الرواية السعودية التي تؤكد أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وهو ما يسلط الضوء على طبيعة التنسيق بين الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في أكثر من ساحة، ويعكس -وفق مراقبين- محاولة توزيع أدوار المسؤولية السياسية والإعلامية بين تلك الجماعات، بما يربك تحديد مصدر التهديد ويعقد جهود الردع.
ويرى متابعون أن تعدد الجبهات التي تُستخدم لإطلاق الهجمات ضد المملكة، سواء من اليمن أو العراق، يعكس توسع دائرة التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف منشآت الطاقة والممرات الاقتصادية الحيوية في المنطقة.
ويؤكد الهجوم، بحسب تقديرات سياسية، أن استهداف المنشآت النفطية السعودية لا يزال يمثل أحد أبرز أدوات الضغط التي تلجأ إليها الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وهو ما يفرض تحديات أمنية متزايدة تتطلب تنسيقًا إقليميًا ودوليًا لمنع استخدام أراضي الدول المجاورة كمنصات لشن هجمات تهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
>
