المقاومة الوطنية: إيران تدفع الحوثي لجرّ اليمن إلى حربها عبر البحر الأحمر

السياسية - منذ 54 دقيقة
المخا، نيوزيمن:

قال المتحدث الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إن الخطاب الأخير لزعيم مليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي يعكس حجم الضغوط التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على الجماعة، معتبرًا أن التصعيد الأخير يأتي في إطار مساعي طهران لنقل أزمتها إلى الساحة اليمنية واستخدام الحوثيين كورقة لخدمة مصالحها الإقليمية.

وأوضح دويد، في تعليق نشره على حسابه في منصة "إكس": أن الانفعال الذي طغى على خطاب زعيم الحوثيين "ليس إلا نتاج ضغط شديد يمارسه الحرس الثوري الإيراني عليه وعلى جماعته"، مؤكدًا أن تحريك ملف الرحلات الجوية الإيرانية من طهران إلى صنعاء لا يهدف إلى كسر ما تصفه الجماعة بـ"الحصار"، وإنما إلى الدفع باليمن نحو الانخراط في الحرب التي تخوضها إيران.

وأشار إلى أن الحرس الثوري طلب من الحوثيين، عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أبريل الماضي، إظهار موقف داعم لطهران، وهو ما اقتصر حينها على إصدار بيانات وتنظيم فعاليات ومسيرات تضامنية، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت إيران إلى زيادة ضغوطها على الجماعة.

وأضاف أن تكثيف الضربات الأمريكية الأخيرة، التي وصفها بأنها من أشد الضربات إيلامًا لإيران، دفع الحرس الثوري إلى مطالبة الحوثيين بالتصعيد في البحر الأحمر، في محاولة لتخفيف الضغط العسكري والسياسي عن طهران عبر فتح جبهة جديدة في المنطقة.

وأكد دويد أن قيادة الحوثيين تدرك صعوبة حشد السكان في مناطق سيطرتها لخوض حرب مباشرة لصالح إيران، في ظل رفض شعبي متزايد لأي محاولة لجر اليمن إلى صراع إقليمي، وهو ما دفع زعيم الجماعة – بحسب قوله – إلى توجيه خطابه نحو مهاجمة المملكة العربية السعودية، مع توظيف شعارات دعم غزة، والحديث عن الحصار وارتفاع تكاليف المعيشة، بهدف تعبئة الشارع وصرف الأنظار عن حقيقة دوافع التصعيد.

واختتم المتحدث باسم المقاومة الوطنية تصريحه بالتأكيد على أن قرار الحوثيين لم يعد مستقلًا، قائلاً إن القرار الفعلي "ليس بيد عبدالملك الحوثي وجماعته، بل بيد الحرس الثوري الإيراني، فيما تقتصر مهمة الجماعة على تنفيذ التوجيهات الإيرانية"، معتبرًا أن ذلك يكرس تبعية الحوثيين لطهران ويؤكد استخدامهم كأداة لتنفيذ أجنداتها في المنطقة.