"دور مشبوه" لدعم الحوثي.. الطائرة الإيرانية تُفجر أول إدانة رسمية ضد عُمان
السياسية - منذ 58 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
في أول موقف رسمي من نوعه، أدان مجلس النواب، في بيان له، ما أسماه "الدور المشبوه" الذي تقوم به سلطنة عُمان من خلال توفير التسهيلات والممرات للمليشيات الحوثية.
وأصدر المجلس بيانًا أدان فيه التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي، بدعم إيراني، من خلال تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران؛ لنقل قيادات المليشيا وتزويدها بالأسلحة والخبراء.
مجلس النواب، الذي تطرق في بيانه إلى التسهيلات التي قدمتها السلطات العُمانية لمرور الطائرة الإيرانية، أمس الاثنين، عبر أجوائها نحو الأجواء اليمنية، شن هجومًا حادًا ضد الدور العُماني، في موقف رسمي غير مسبوق.
حيث اتهم البيان عُمان بتحويل أراضيها ومنافذها لتغذية آلة الحرب الحوثية، عبر جعلها مسارات لعبور وتهريب الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية المتطورة من قبل إيران إلى المليشيات.
وسرد البيان نماذج من شحنات تهريب كانت في طريقها إلى المليشيات الحوثية، وتم ضبطها عبر منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عُمان، من بينها ضبط (3975) قطعة غيار لأسلحة من نوع كلاشينكوف، بتاريخ 19 أكتوبر 2024.
بالإضافة إلى حادثة إحباط محاولة تهريب (100) محرك لطائرات مسيّرة، في يناير 2023، والعديد من الشحنات والمواد والمعدات العسكرية الأخرى التي تم ضبطها وإحباط محاولات تهريبها خلال السنوات الماضية، وفق البيان.
واعتبر مجلس النواب ضبط هذه الشحنات تأكيدًا على تسهيل واستمرار استغلال هذه المنافذ الحدودية في دعم المليشيات عسكريًا، وتمكينها من مواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية، لافتًا إلى أن ذلك أسهم بصورة مباشرة في إزهاق أرواح آلاف اليمنيين وتعميق المأساة الإنسانية.
وختم المجلس إدانته للدور العُماني بوصفه "سلوكًا يتنافى مع مبادئ حسن الجوار، ويجافي مقتضيات الأمن القومي العربي، ويشكل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الإقليمية"، كما ورد في البيان.
ويُعد هذا الموقف هو الأول من نوعه الصادر من جهة رسمية، يوجّه اتهامًا صريحًا إلى سلطنة عُمان بتقديمها الدعم والتسهيلات للمليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
وجاء الموقف في سياق تزايد الانتقادات في الأوساط اليمنية للدور العُماني، خاصة في التصعيد الأخير الذي دشنته مليشيا الحوثي، بدعم من النظام الإيراني، من خلال محاولة تسيير جسر جوي بين الطرفين.
حيث جرى تدشين هذا التصعيد بهبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، مطلع الشهر الجاري، قادمة من طهران، بعد أن عبرت الأجواء العُمانية؛ لنقل وفد المليشيا للمشاركة في تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قُتل بغارات جوية أمريكية إسرائيلية.
وتكرر الأمر مع عودة وفد المليشيا الحوثية بطائرة إيرانية من مطار طهران، وعبرت الأجواء العُمانية نحو مطار صنعاء، قبل أن يتم قصف المطار، لتهبط الطائرة لاحقًا في مطار الحديدة.
ورغم ذلك، يبدو أن الموقف الصادر عن مجلس النواب لا يحظى بموافقة من قبل مجلس القيادة الرئاسي، حيث امتنع الإعلام الرسمي، وتحديدًا وكالة "سبأ"، عن نشر بيان المجلس، على عكس بيانات المؤسسات الأخرى، كبيان مجلس الشورى.
>
