تعز.. مصرع ثلاثة شبان في حادث مروع وسط استياء من تأخر الإسعاف

السياسية - منذ ساعة و 34 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:

لقي ثلاثة شبان مصرعهم، الجمعة، في حادث سير مروع بمنطقة الجند شرق محافظة تعز، بعد اصطدام سيارتهم بشكل عنيف بشاحنة نقل (قلاب) كانت متوقفة إلى جانب الطريق، في حادثة أثارت موجة استياء واسعة بسبب التأخر في الاستجابة ونقل الضحايا.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة وقوع الحادث، حيث ارتطمت السيارة بقوة كبيرة بالشاحنة، ما أدى إلى تحطمها بشكل شبه كامل، فيما رجح شهود عيان أن يكون انفجار أحد الإطارات أو السرعة الزائدة من بين الأسباب المحتملة التي سبقت الحادث. وبحسب مصادر محلية، فإن الضحايا هم نائف جازع رويس، وأبو علي العنبة، ومحمد عبد الفتاح صادق، البالغ من العمر 15 عاماً والمنحدر من مديرية مذيخرة بمحافظة إب.

وأثارت الحادثة تساؤلات واسعة حول أسباب تأخر الجهات المختصة في الوصول إلى موقع الحادث، إذ أفادت مصادر محلية بأن فرق الاستجابة لم تصل إلا بعد نحو ثلاث ساعات من وقوعه، وهو ما اعتبره مواطنون تأخيراً كبيراً أفقد أي فرصة محتملة للتعامل السريع مع الضحايا.

وقال سكان محليون إن تأخر وصول الدوريات والجهات المعنية يعكس ضعفاً في منظومة الاستجابة للطوارئ، خاصة على الطرق الرئيسية التي تشهد حوادث مرورية متكررة، مؤكدين أن سرعة التدخل في مثل هذه الحالات تمثل عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح وتقليل حجم الخسائر.

كما أشار مواطنون إلى وجود مخاوف لدى بعض المارة من التدخل المباشر أو نقل المصابين في الحوادث المرورية، نتيجة تعقيدات وإجراءات يصفونها بأنها مرهقة، وهو ما يفاقم من معاناة الضحايا ويؤخر عمليات الإسعاف في الساعات الحرجة الأولى.

وفي مشهد زاد من مأساوية الحادث، قالت مصادر محلية إن جثتين من الضحايا ظلتا محتجزتين في ثلاجة أحد المستشفيات القريبة من عمائر الصالح، وسط اتهامات لمشرفين حوثيين بفرض أعباء مالية وإجراءات معقدة على ذويهما قبل استكمال إجراءات التسليم، الأمر الذي أثار موجة غضب واستنكار واسعة، خاصة مع ما تعيشه الأسر من صدمة وحزن جراء فقدان أبنائها.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على التحديات المرتبطة بسلامة الطرق والاستجابة الإسعافية في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل تكرار الحوادث المرورية وغياب التدخل السريع، الأمر الذي يدفع المواطنين للمطالبة بمراجعة آليات الطوارئ وتعزيز قدرات الإسعاف والإنقاذ بما يضمن حماية الأرواح والتعامل الفوري مع الحوادث الخطرة.

وفي الوقت الذي خيم فيه الحزن على أسر الضحايا، طالب ناشطون ومواطنون بفتح تحقيق في ملابسات الحادث وظروف الاستجابة اللاحقة له، والعمل على معالجة أوجه القصور التي تكشفها مثل هذه الحوادث المأساوية المتكررة.