الحكومة تلجأ للأمم المتحدة لإنقاذ خدمة الكهرباء بعدن قبل ذروة الصيف
السياسية - منذ 3 ساعات و 44 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
طالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة بالتدخل في ملف الكهرباء بالعاصمة عدن، في ظل عودة انهيار الخدمة جراء تصاعد الطلب عليها مع اقتراب دخول فصل الصيف.
وتراجعت خدمة الكهرباء في العاصمة عدن بشكل حاد خلال الأيام الماضية، حيث تجاوزت ساعات الانطفاء الـ6 ساعات مقابل ساعتي تشغيل فقط، بعد تحسن ملحوظ سجلته جراء منحة الوقود السعودية في يناير الماضي.
وتقول مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء إن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسبوع الأول من شهر إبريل الجاري أدى إلى ارتفاع كبير في الأحمال بالعاصمة عدن إلى نحو 550 ميجاوات، مقارنة بنحو 300 ميجاوات في شهر مارس الماضي.
ووفق المصادر، فإن زيادة الأحمال قابلها ثبات القدرة التوليدية للمحطات ما بين 180 – 240 ميجاوات، في ظل الصعوبات التي تواجه عملية رفع القدرة التوليدية الكاملة للمحطات بسبب نقص الوقود وحاجة بعض المحطات إلى الصيانة.
وهو ما أشار إليه اللقاء الذي ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود سالم الصبيحي، الأربعاء، في قصر المعاشيق بالعاصمة عدن، وضم وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن الشيخ، ومدير المؤسسة العامة للكهرباء مجيب الشعبي، ومدير عام كهرباء عدن سالم الوليدي.
حيث أشار وزير الكهرباء والطاقة في اللقاء إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ دراسات فنية وإجراءات إصلاحية لإعادة تشغيل المولدات المتوقفة، وزيادة القدرة الإنتاجية لمحطات التوليد، مشيرًا إلى أن انتظام توفير الوقود سيمكن من تشغيل محطة الرئيس بكامل طاقتها، إلى جانب استكمال أعمال صيانة وتأهيل المحطة الصينية.
في حين أشار مدير المؤسسة العامة للكهرباء إلى أهمية استكمال صيانة محطة المنصورة وتوفير الوقود اللازم لها، بالإضافة إلى التوجه نحو تفعيل نظام العدادات الذكية بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وترشيد الاستهلاك.
كما أكد مدير عام كهرباء عدن أن توفير قطع الغيار والوقود سيتيح تشغيل كافة المولدات وزيادة ساعات التشغيل، لافتًا إلى أن ذلك سينعكس إيجابًا على استقرار الخدمة وتحسنها.
وتبقى أبرز المعوقات أمام جهود وزارة الكهرباء في استمرار تحسن الخدمة خلال الصيف بالعاصمة عدن مسألة تأمين الوقود الكافي لتشغيل محطة بترومسيلة بقدرتها التوليدية الكاملة، البالغة 264 ميجاوات، حيث لا تزال المحطة تعمل بشكل جزئي وبقدرة 100 ميجاوات فقط.
حيث يتطلب تشغيل المحطة بقدرتها التوليدية الكاملة تأمين نحو 30 قاطرة محملة بوقود النفط الخام من حقول الإنتاج في حضرموت وشبوة ومأرب، بعد عجز الحكومة عن نقل هذه الكميات بحرًا منذ هجمات مليشيا الحوثي على موانئ تصدير النفط أواخر عام 2022م.
وهو ما دفع الحكومة إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة للتدخل في هذا الملف وطرح الأمر للنقاش خلال اللقاء الذي جمع، في العاصمة عدن أمس الخميس، وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، مع المستشار الاقتصادي بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ديرك جان أومتزيغت.
وبحسب إعلام الوزارة، فقد تطرق اللقاء إلى أوضاع قطاع الكهرباء في المناطق المحررة وسبل دعمه وتطويره، والتحديات التي يواجهها القطاع في ظل الظروف الراهنة.
وكان لافتًا تناول الاجتماع الحاجة إلى تأمين احتياجات التشغيل اليومية لمحطة «بترو مسيلة»، وتأمين 30 قاطرة نفط يوميًا، ودعوة وزير الكهرباء في هذا السياق إلى تدخل الأمم المتحدة في الجانب الإنساني لضمان استقرار الخدمة، وتأمين نقل الوقود عبر البحر والسفن كخيار أسرع وأكثر أمانًا وأقل تكلفة.
>
