الحملة الأمنية في الوازعية.. خطوة حاسمة لإنهاء الفوضى وحماية المدنيين
السياسية - منذ ساعة و 30 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
في خطوة نوعية لاستعادة الأمن والاستقرار وضبط الفوضى التي تنشرها العصابات المسلحة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها لتعقب عناصر خارجة على القانون، بما يرسخ سلطة الدولة ويوقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين والقوات النظامية.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الجرائم التي ارتكبها مسلحون يستغلون حالة الفوضى لتحقيق مصالح شخصية، وعرقلة المشاريع التنموية، وفرض الجبايات على السكان، ما كان يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي في المنطقة.
تعميم أمني لضبط المطلوبين
أمس الأحد، استشهد الجندي أحمد عبده مقبل وأصيب ثلاثة من زملائه بجروح بليغة إثر هجوم مسلح نفذته عصابة يقودها المطلوب أمنيًا أحمد سالم حيدر المشولي على نقطة أمنية في منطقة الحضارة بالوازعية. وأكدت المصادر الأمنية أن عناصر العصابة نصبت كمينًا مسلحًا استهدف أيضًا سيارة إسعاف تابعة للوحدة الصحية، مستخدمة القنابل اليدوية والأسلحة المتوسطة، ما يعكس حجم التحدي الأمني الذي كانت المنطقة تواجهه.
وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع الوحدات العسكرية المرابطة في قطاع الكدحة بدأت فورًا عمليات تعقب وملاحقة الجناة، وتمكنت من ضبط أربعة من العناصر المتورطة، فيما تستمر الجهود لتتبع بقية الفارين تمهيدًا لتقديمهم للعدالة.
سلسلة الجرائم وخطورة العصابة المسلحة دفعت وزارة الداخلية اليمنية ممثلة بقطاع الأمن والشرطة إلى إصدار تعميمًا رسميًا لضبط أحمد سالم حيدر صالح المشولي، المطلوب في قضايا جنائية متعددة تشمل التقطع والحرابة والاختطاف ومقاومة السلطات الأمنية، بموجب أمر قبض قهري صادر عن نيابة المخا الابتدائية.
ووجه وكيل الوزارة برقية لكافة الجهات المعنية، من مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، والإدارة العامة للبحث الجنائي، والمنافذ والمطارات، ومدراء عموم شرطة المحافظات، والقيادة والسيطرة بقوات درع الوطن، لتكثيف أعمال البحث والتحري وضبط المتهم، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية لضمان تقديمه للعدالة بما يخدم الوطن ويقضي على الجرائم المنظمة.
الصراخ الإخواني وتضليل الرأي العام
في المقابل، رافقت التحركات الأمنية الرسمية موجة من الاعتراضات الصاخبة من أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح الإخواني، التي حاولت تشويه جهود الأجهزة الأمنية والترويج لمغالطات حول الحملة في الوازعية. شهادات حية وتأكيدات رسمية من وزارة الدولة ممثلة بوزارة الداخلية حول ضرورة ضبط هذه العصابة الإرهابية وتقديمها للعدالة، كل هذه كانت بالنسبة للإخوان وإعلامهم المسعور عبارة عن أكاديب لدعم الخارجين عن القانون للإستمرار في إرهابهم واضطهادهم لأهالي الوازعية.
ورغم حملة التشويه، أكدت السلطات أن هدف العمليات هو حماية المدنيين وتأمين الطرق والمشاريع، وملاحقة العصابات التي استغلت الفوضى لفرض سيطرتها على السكان وممتلكاتهم، ما يظهر ضرورة حزم الدولة في إنهاء كل مظاهر الفوضى والفلتان الأمني.
الناشط أحمد رشاد الأكحلي كشف المستور في تصريحات موثوقة، مؤكدًا أن الدفاع الإعلامي عن المشولي وحمايته من قبل بعض الأطراف لم يكن إلا محاولة لإخفاء مصالح شخصية على حساب أمن المواطنين. وقال: "الوازعية طفح بها الكيل من هذه العصابة، والشكوى ليست مجرد كلام، بل وجع يومي يعيشه كل عابر سبيل وكل صاحب حق. هذا الشخص لا يمثل إلا نفسه، ولا يمكن تصويره كبطل قومي بينما يمارس البلطجة ويفرض الجبايات على السكان."
وأضاف الأكحلي أن الدولة يجب أن تكون فوق الحسابات الضيقة، وأن أي محاولة لتسويق مثل هذه الشخصيات كبطولة أو مقاومة تُهين تضحيات الشرفاء الذين قدموا أرواحهم لحماية كرامة الأرض وأمن المواطنين، مؤكدًا أن الاستقرار لا يبنى بأيدي قطاع الطرق أو المهربين، بل بحزم الدولة وفرض القانون.
>
