تعز تشيّع الطفل إبراهيم وسط غضب واسع ومطالب بمحاسبة الجناة
السياسية - منذ ساعة و 42 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
في مشهد خيّم عليه الحزن والأسى، ودّعت محافظة تعز أحد أطفالها، حيث تحوّلت مراسم التشييع إلى صرخة جماعية تطالب بالعدالة ووقف استهداف المدنيين، بعد مقتل الطالب إبراهيم جلال أمين أحمد، الذي قضى برصاص قنّاص تابع لمليشيا الحوثي الإيرانية أثناء عودته من المدرسة.
وشيّعت جموع رسمية وشعبية، الاثنين، جثمان الطفل إبراهيم (13 عاماً)، في موكب جنائزي حاشد شارك فيه مسؤولون محليون إلى جانب حشود كبيرة من المواطنين، الذين عبّروا عن إدانتهم الشديدة للجريمة، مؤكدين أن استهداف طفل أعزل داخل حي سكني يعكس تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في المدينة.
ورفع المشاركون في التشييع أصواتهم بالتنديد بما وصفوه بالصمت الدولي إزاء الجرائم المتكررة بحق السكان في تعز، داعين المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، إلى اتخاذ موقف حازم يوقف هذه الانتهاكات ويضمن حماية المدنيين.
وطالب المشيعون بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكدين أن استمرار استهداف الأطفال والمدنيين يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، وليس الاكتفاء بالإدانات، بل العمل على آليات عملية لمساءلة مرتكبي الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أدان فرع المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في محافظة تعز، الجريمة البشعة بحق الطفل إبراهيم، مؤكداً أنها تأتي ضمن سلسلة انتهاكات ممنهجة ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين.
وأوضح الفرع في بيان له أن مقتل الطفل يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات بحق الطفولة في المحافظة، مشدداً على ضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة دون تأخير.
كما حذر البيان من خطورة استمرار الإفلات من العقاب، معتبراً أنه يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، ويهدد حياة السكان، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس، حيث تتعرض الأحياء السكنية بشكل متكرر لعمليات قنص واستهداف مباشر.
ودعا البيان مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الانتهاكات، والعمل على توفير الحماية للمدنيين، وملاحقة المتورطين فيها. كما شدد على أهمية تحرك الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق الطفل، لإدانة الجريمة والضغط من أجل تسليم الجناة إلى العدالة.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تحذيرات متكررة من منظمات حقوقية دولية من خطورة استهداف المدنيين والأطفال في مناطق النزاع، إذ يُعد ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الهجمات المباشرة ضد غير المقاتلين، ويصنفها ضمن الجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة . كما تؤكد تقارير اليونيسيف على ضرورة حماية الأطفال في النزاعات المسلحة وضمان عدم تعريضهم لأي شكل من أشكال الاستهداف أو العنف.
>
