طوارئ واستنفار صحي.. مخاوف حوثي من رد إسرائيل عقب عملية عسكرية جديدة
السياسية - منذ 3 ساعات و 17 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
تواصل ميليشيا الحوثي في اليمن دفع البلاد نحو مزيد من التصعيد العسكري الخارجي، من خلال استمرارها شن مزيدًا من العمليات الفاشلة ضد مواقع وأهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة.
وأعلنت الميليشيات تنفيذ عملية عسكرية جديدة هي الخامسة من نوعها باتجاه إسرائيل، استهدفت مطار مطار بن غوريون وأهدافًا حيوية أخرى، باستخدام صاروخ باليستي انشطاري وعدد من الطائرات المسيّرة، وفق ما ذكره المتحدث العسكري باسمها.
وادعت الجماعة أن العملية نُفذت بالتنسيق مع أطراف إقليمية، في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وهو ما يعزز – بحسب محللين – المخاوف من ارتهان القرار العسكري للحوثيين بأجندات خارجية، على حساب المصالح الوطنية اليمنية.
وفي موازاة هذا التصعيد، كشفت وثائق عن توجيه الجماعة جميع المستشفيات والمرافق الصحية في مناطق سيطرتها برفع حالة الطوارئ والعمل على مدار الساعة، تحسبًا لهجوم محتمل، في خطوة تعكس إدراكها لحجم المخاطر التي قد تترتب على تحركاتها العسكرية.
وشملت التوجيهات تجهيز أقسام الطوارئ، ورفع جاهزية الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف، وإلزام المرافق الصحية باستقبال الحالات الطارئة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا واضحًا على توقع الجماعة لردود عسكرية قد تطال مناطق مدنية خاضعة لسيطرتها.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الجماعة قد اتخذت إجراءات احترازية أخرى، من بينها تغيير أماكن تواجد قياداتها بشكل دوري، وتخصيص منشآت مدنية كملاجئ، ما يطرح تساؤلات حول استخدام البنية التحتية المدنية في سياق الاستعدادات العسكرية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السكان.
ويرى محللون أن هذه الخطوات تعكس تناقضًا واضحًا في سلوك الجماعة، إذ تصعّد عسكريًا خارج الحدود، بينما تستعد داخليًا لتبعات هذا التصعيد، دون مراعاة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد أو لمخاطر تعريض المدنيين لمزيد من التهديدات.
كما يحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة، وفتح جبهات جديدة داخل اليمن، خاصة في ظل الحديث عن احتمال توجيه ضربات أمريكية أو إسرائيلية، ما قد يفاقم من معاناة السكان ويزيد من تعقيد المشهد.
ويؤكد متابعون أن تصعيد الجماعة يأتي في سياق تنفيذ أجندة إيران لتوسيع الحرب في المنطقة، إلا أن ذلك يتم – بحسب تقديراتهم – على حساب استقرار اليمن وأمن مواطنيه، الذين يجدون أنفسهم مجددًا في مواجهة تداعيات صراعات لا يملكون قرارها.
>
