سيول الأمطار تودي بحياة 17 شخصًا في اليمن

السياسية - منذ ساعة و 40 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

عادت السيول الجارفة والأمطار الغزيرة لتضرب مناطق واسعة من اليمن، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، ومفاقمة معاناة آلاف الأسر، خصوصًا في مناطق النزوح التي تعاني أصلًا من أوضاع إنسانية هشة.

ووفق لمصادر وإحصائيات محلية أولية توفي 17 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، جراء السيول التي اجتاحت مناطق متفرقة خلال اليومين الماضيين، تركزت في مديريتي المخا وموزع غربي محافظة تعز، فيما لا يزال خمسة أشخاص في عداد المفقودين.

وأدت الكارثة الطبيعية إلى دمار واسع، حيث تضرر نحو 50 منزلًا بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب تعطل حركة السير في عدد من الطرق، وتجريف مساحات زراعية واسعة، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، ما ينذر بتداعيات اقتصادية ومعيشية إضافية على السكان.

وأكدت تقارير ميدانية أن منطقة "النجيبة" بريف المخا تحولت إلى منطقة منكوبة، بعد أن فقد العشرات من سكانها منازلهم وممتلكاتهم نتيجة الفيضانات التي غمرت مساكنهم.

كما أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تضرر 1370 أسرة في مخيمات النزوح بمحافظة الجوف شمالي البلاد، جراء العواصف الشديدة المصاحبة للمنخفض الجوي.

وأوضحت الوحدة أن 508 أسر تضررت بشكل كلي، فيما تعرضت 862 أسرة لأضرار جزئية، ما أدى إلى فقدان المأوى والممتلكات، وبقاء العديد من الأسر في العراء وسط ظروف إنسانية قاسية، موجهة نداء استغاثة عاجل للمنظمات الدولية والمحلية للتدخل السريع.

وتأتي هذه التطورات في ظل منخفض جوي قادم من بحر العرب، تسبب بهطول أمطار غزيرة وصواعق رعدية في مناطق جنوبية وشمالية وشرقية من البلاد، ما يزيد من مخاطر الفيضانات في بلد يعاني من ضعف البنية التحتية.

وتحذر الأمم المتحدة من أن التغيرات المناخية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه اليمن، إذ تسهم في تعميق أزمة انعدام الأمن الغذائي في واحدة من أفقر دول المنطقة.

وبحسب بيانات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن الأمطار الغزيرة والفيضانات خلال العام الماضي أسفرت عن 82 حالة وفاة وأكثر من 100 إصابة، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور والمستشفيات وملاجئ النازحين، وتأثر آلاف الأسر في مختلف أنحاء البلاد.

ويخشى مراقبون من تكرار سيناريو الكوارث السابقة، في ظل محدودية الاستجابة الإنسانية وضعف الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية، ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن خلال الفترة المقبلة.