طارق في الرياض.. حراك مكثف لبحث مستجدات الأوضاع وتخفيض التصعيد شرق البلاد

السياسية - Monday 05 January 2026 الساعة 09:54 pm
المخا، نيوزيمن، خاص:

شهدت العاصمة السعودية الرياض حراكًا سياسيًا مكثفًا في الآونة الأخيرة بالتزامن مع الأحداث المتسارعة شرق اليمن، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الصف الوطني، وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، ودعم مسار الاستقرار والحل السياسي في اليمن، وبالشراكة مع المملكة العربية السعودية، وخفض التصعيد.

وفي هذا السياق، تبرز تحركات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، حيث التقى خلال الأيام الماضية عددًا من الشخصيات البارزة، لمناقشة المستجدات على الساحة اليمنية، وبحث الحلول المناسبة لتوحيد القرار السياسي وتقريب الصف الوطني.

وفي إطار تحركات طارق المكثفة التقى رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية والتحديات الراهنة، وأكدا أهمية مواصلة الجهود لاحتواء التطورات القائمة وتجاوز تداعياتها بما يحفظ استقرار البلاد، مع التشديد على التمسك بالثوابت الوطنية العليا والمرجعيات المتفق عليها. 

كما شدد اللقاء على ضرورة توحيد الجهود والإمكانات الوطنية باتجاه الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مشيدين بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن وشعبه، ومساهمتها الفاعلة في جهود التهدئة وتعزيز فرص الحلول السياسية، بما يسهم في وضع حد للصراع وتحقيق السلام والاستقرار.

وفي إطار تنسيقه مع السلطة التنفيذية، التقى طارق برئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع العامة في البلاد، ودور مؤسسات الدولة في خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم. 

وأكد اللقاء أهمية التئام مؤسسات الدولة وتوحيد جهودها للحفاظ على ما حققته الحكومة خلال الفترة الماضية، لا سيما في مجالات استقرار العملة الوطنية وضبط التعاملات الاقتصادية الداخلية والخارجية، مع التشديد على ضرورة استمرار الحكومة في أداء مهامها ومسؤولياتها.

كما شملت لقاءات طارق صالح في الرياض اجتماعًا مع محافظ محافظة الحديدة الدكتور الحسن طاهر، خُصص لمناقشة الأوضاع في المناطق المحررة بالمحافظة. واستمع خلاله إلى إحاطة شاملة حول الجوانب الخدمية والأمنية، والجهود التي تبذلها السلطة المحلية لتطوير الأداء الإداري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز الاستقرار ويكرّس حضور مؤسسات الدولة.

وفي سياق متصل، التقى طارق صالح الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، حيث عكس اللقاء عمق العلاقات الأخوية والتنسيق المشترك، وتم خلاله تبادل الرؤى حول تطورات المشهد اليمني وسبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل ترحيب يمني واسع بالدور السعودي في جمع الفرقاء اليمنيين، وتكثيف التنسيق مع قيادات مجلس القيادة الرئاسي والقوى الوطنية، ودعم مسار الحوار، بما في ذلك القضية الجنوبية، ضمن مساعٍ تهدف إلى ترسيخ التهدئة، ومعالجة القضايا الجوهرية، والدفع نحو حل سياسي شامل.

ويعكس هذا الحراك السياسي المكثف للعميد طارق صالح في الرياض دورًا فاعلًا في تعزيز العمل المؤسسي والتنسيق بين السلطات المختلفة، وترسيخ الشراكة مع المملكة العربية السعودية، بما يخدم استعادة الدولة اليمنية، ويدعم جهود السلام والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.