السعودية والإمارات.. تحالف أخوي راسخ يترجم في تمرين "درع الخليج 2026"

السياسية - Monday 05 January 2026 الساعة 08:58 pm
الرياض، نيوزيمن:

انطلقت في المملكة العربية السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك "درع الخليج 2026"، بمشاركة واسعة من قوات دول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تؤكد مستوى التنسيق العسكري والتعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء، وتسلط الضوء على التحالف الاستراتيجي الأخوي بين السعودية والإمارات.

ويأتي التمرين في إطار تعزيز الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، ورفع مستوى التكامل والتنسيق في بيئة العمليات المشتركة، استعدادًا لمواجهة مختلف التهديدات المحتملة، سواء الحالية أو الناشئة. ويتضمن "درع الخليج 2026" سلسلة متكاملة من الفرضيات والاختبارات العملية المصممة بعناية، لقياس قدرة القوات على الاستجابة السريعة وفاعلية منظومة الردع المرن، بما يعكس مستوى الاحترافية والتخطيط الاستراتيجي المتقدم لدول المجلس.

وتمثل مشاركة دولة الإمارات في التمرين رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، تؤكد وحدة الموقف الخليجي، واستمرار العمل المشترك من أجل أمن واستقرار المنطقة. فالتحالف بين الرياض وأبوظبي تاريخي وأخوي راسخ، قائم على التكامل في الأدوار والتنسيق الاستراتيجي، ولن تهزه الأحداث أو الحملات الإعلامية، بل يظل أقوى من كل محاولات التشكيك أو الإساءة.

وتأتي هذه الثوابت الأخوية في وقت حاول بعض الأطراف استغلال التباينات في جنوب اليمن، أو خلق الانطباع بوجود خلافات عميقة بين الرياض وأبوظبي، إلا أن المشاركة الإماراتية في "درع الخليج" تشكل ردًا عمليًا ورسالة سياسية مفادها أن أمن الخليج واحد، وأن العمل المشترك مستمر بثبات لحماية الاستقرار الإقليمي وردع التهديدات.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن التمرين يسعى إلى تعزيز جاهزية القوات، وتحقيق التكامل في العمليات المشتركة وفق أفضل الممارسات العسكرية العالمية. من جهتها، أشارت وزارة الدفاع السعودية إلى أن التمرين يمثل منصة لتطوير الكفاءة القتالية للقوات المشاركة، وتعزيز التعاون الدفاعي، وتحقيق مستوى عالٍ من التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المعقدة والمتنوعة.

ويمثل تمرين "درع الخليج 2026" أكثر من مجرد مناورة عسكرية؛ فهو تجسيد عملي للتحالف الاستراتيجي بين السعودية والإمارات، وركيزة أساسية في ضمان أمن واستقرار دول المجلس، وإشارة واضحة إلى أن أي محاولات لتفريق الصف الخليجي ستظل غير مجدية، وأن العلاقة الأخوية بين البلدين مستمرة بقوة، لتظل درعًا دفاعيًا وحصنًا منيعًا أمام كل التحديات الإقليمية.