وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

أذرع إيران.. حركات وطنية أم بندقية للإيجار؟!

السبت 15 مايو 2021 الساعة 05:54 م

نحن مع دعم الدول الوطنية والسلطات الشرعية فيها وضد دعم الحركات المتطرفة في أي بلد عربي، مهما كانت مسمياتها.

الحركات دورها مزدوج، وتمثل سلاحا ذا حدين، وغالباً ما توظف نفسها وتشكيلاتها كـ"بندقيه إيجار" لمن يدفع لها أو لمن يمنحها بعض الامتيازات.

وما الحركة الحوثية إلا واحدة من تلك الحركات، التي تعمل كبندقية إيجار بيد إيران، ولا ترى مانعاً من الحصول على دعم من بعض الاقطاب الإقليمية والدولية مقابل التزام الحوثية بتنفيذ بعض المهام لإيذاء الأقطاب المنافسة، مثلها مثل المافيات ومنظمات المرتزقة التي تعمل مع بعض الأنظمة ولصالح بعض المشاريع وفق عقود تُبرم مُسبقاً بين الطرفين.

الثابت أن أغلب الحركات التي تنفصل فكرياً وايديولوجياً وبدواع دينية عن سلطاتها الوطنية، تتحول إلى خنجر مسموم في خاصرة الدولة، وإلى عامل تهديد للشعوب، باعتبارها مجرد أداة لتنفيذ مشاريع استخباراتية ومؤامرات أجنبية، تحت شعارات دينية وقومية زائفة.

هذا المعيار هو ما يجب أن نتعامل به، في تقييمنا لكافه الحركات التي بدأت تتشكل في أكثر من بلد عربي، متجاوزة الولاء الوطني إلى خارج الحدود القومية، ضاربة بسيادة أوطانها عرض الحائط، ومتعاملة مع عدد من الدول من نوافذ أخرى بعيدة عن البوابة الوطنية الموحدة.

"جناح إيران" في الشعوب والاقطار العربية أصبح يطلق على نفسه "محور المقاومة"، ولم يعد له أي ارتباطات بأوطانه إلا بالجغرافيا التي تقتطعها وتسيطر عليها تلك الجماعات وتسيطر عليها داخل هذه البلدان، لتحاربنا إيران عبر أدواتها من تلك الجغرافيات، بدواع مختلفة لكن معناها الوحيد هو "من لم يكن معنا تحت راية الملالي، فهو ضدنا"

راجعوا الوضع في كل الأقطار العربية، التي برزت فيها جماعات وحركات تتفاخر بانتمائها لما تسميه "محور المقاومة"، وستجدون انشقاقا لتلك الجماعات والحركات عن باقي شعوبها، وضاربة بسيادة بلدانها عرض الحائط، حيث سخرت جغرافياتها لتكون عبارة عن قواعد عسكرية إيرانية متقدمة، إلى جانب تسخيرها للسكان في تلك المناطق إلى مشاريع موت ودمار وتفخيخ لصالح المشروع الإيراني.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك.