د. محمود السالمي

د. محمود السالمي

تابعنى على

"ذرائع دينية" للحروب على "الجنوب الكافر"

منذ 62 يوم و 6 ساعة و 43 دقيقة

كل الحروب التي شنها النظام الزيدي باتجاه الجنوب كانت بذرائع دينية.

- غزو إمارة عدن في عهد الإمام إسماعيل بن القاسم كان بذريعة القضاء على الظلم وعودة مال أمير ممباسي الذي توفي في الحج لأهله، فدخلوا ونهبوا مال الممبسي وأموال أهل عدن ولحج وأبين كلها.

- الحملة على البيضاء ويافع في عهد الإمام نفسه كانت بذريعة أن الناس هناك لا يقيمون شرع الله وأنهم لا يورثون النساء، فدخلوا ونهبوا حلي النساء من كل بيت.

- الحملة على حضرموت في عهد الإمام نفسه كانت بذريعة نصرة السلطان الكثيري المظلوم الذي انقلب عليه أولاد أخيه، فوصلوا هناك وعزلوا عائلة الكثيري كلها. 

- حرب 94 التي اعتبروها مقدسة، كانت بذريعة تدمير الحزب الاشتراكي الكافر، فدخلوا ودمروا الجنوب ونهبوا بيوت أهله وحافظوا على الاشتراكي معززاً مكرماً، بل وتحالفوا معه.

- حرب 2015 على عدن التي شنها أصحاب شعار "الموت لإسرائيل والنصر للإسلام" كانت بذريعة القضاء على التكفيريين في الجنوب، فغزوا عدن وهم (مفطرون في رمضان) ودمروا منازلها على رؤوس أهلها الصيام بداخلها.

- وحرب "فتح خيبر" ليست آخر الحروب الدينية، فهناك حرب أخرى تلوح في الأفق تحت غطاء وأكاذيب دينية جديدة.

هكذا هي الحروب القذرة والوسخة، دائما تحاول أن تبحث لنفسها عن شرف.

* * *

سلطنات الجنوب

ظهرت معظم السلطنات والمشيخات في الجنوب في أثناء مقاومته للدولة القاسمية الزيدية، فقد برزت شخصيات شجاعة تقدمت صفوف أهلها في القتال والتضحية، ودخلت في تحالف واسع، فالتف الناس حولها، وجعلوها بكل فخر زعاماتهم.

المجد تصنعه التضحيات في الميدان، وليس الكتابة في الورق، ومن يود أن يعيد أمجاد الماضي عليه أن يعيد مواقفه وشجاعته وتضحياته، وأن يتقدم الصفوف في مقاومة المشروع الحوثي - الفارسي الخطر الذي يهدد اليوم الجميع، وسيجد الناس كلهم حوله.

* * *

لا يمكن أن نصدق بأن من ظل يتفرج بصمت على مشاكل ومصائب ومحن أهله طوال الثلاثة العقود الماضية الصعبة، أنه سيكون اليوم قلبه عليهم.

 من يريد أن يخدم أهله لن يجد صعوبة بالوسيلة والطريقة، ومن يريد أن يستغلهم سيحاول أن يخلق ألف مبرر وعذر.

الرجال تقاس بمواقفها الفعلية على الأرض، وليس بكلامها الجميل في الهواء، ومن لا مواقف مشرفة له على الأرض لا ثقة في كلامه مهما كان جميلا.

نرفع قبعاتنا احتراما وتقديرا لكل من أسهم، وبأي جهد وبأي دور، في خدمة أهله في يافع، سواء بالعمل الخيري، أو في مشاريع الخدمات والطرقات، أو في حل قضاياهم وفتنهم الكبيرة، وأهمها فتنة الحد وفتنة تلب.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك