د. حمود العوديد. حمود العودي

من سخريات الزمن

مقالات

2020-10-27 16:16:48

حينما حضر معنا عدد من معلمي ومعلمات التعليم العام فعالية مشكلة (حوض صافر) في رأس عيسى الموشك على تفجير كارثة بيئية في الساحل الغربي، وكذا مناقشة انقطاع مرتبات معلمي التعليم العام لأكثر من أربع سنوات حتى الآن في مركز منارات؛ تفاجأنا ببعض المعلمين- والمعلمات في الذات- بالقول إنهم لا دخل لهم في مناقشة السلام.. مرتباتهم وليس حول صافر، ولا يعنيهم الأمر لا من قريب ولا من بعيد!

واليوم نحن في عدن نتابع استعادة صرف معاشات المتقاعدين والتربويين والسلطة القضائية، وأساتذة الجامعات، والصحة، وفتح الطرق المقطعة لأوصال الوطن ومعيشة أهله في كل مكان، وكذا الدعوة إلى السلم والمصالحه الوطنية ووضع حد للحرب والكراهيه.

تتوالى علينا تغريدات التواصل الاجتماعي -من قبل البعض- بأننا يجب أن نحصر اهتمامنا فقط في عدن بشأن المعاشات والمرتبات؛ لا من أجل الطرق والمصالحة الوطنية أو مناقشة رسائل علمية في جامعه عدن.

ونحن التحالف المدني للسلم المصالحة الوطنية إذ نعذر ونقدر مشاعر المتقاعدين والمعلمين والقضاة، حيث قد يكون لهم عذرهم في ذلك لأن الحكمه تقول: "صاحب الحاجة أعمى لا يرى إلا قضاءها" أما غيرهم بحسن نية أو بدونها؛فعذرهم هو عذر من يقول ما لا يفعل، اما ردنا على الجميع هو التذكير بأن هذا الفهم الضيق هو مأساتنا جميعاً حينما يختصر كل شيء فيما يخصه هو؛ وليذهب العالم إلى المجهول.

وإذا كان 40000 من المتقاعدين القدامى، والذين لحق بهم الضرر، فإن المتضررين بقطع الطرق والتشرد من الحرب ووقودها؛ هم بالملايين، وتجزئة المصالح العامة والخاصة.. هو المفتاح لهزيمة أصحابها وضياع الوطن كله والعكس بالعكس صحيح.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->