تخليص وادي حضرموت من هيمنة الإخوان.. اختبار آخر أمام المجلس الرئاسي

السياسية - الثلاثاء 16 أغسطس 2022 الساعة 11:49 ص
حضرموت، نيوزيمن:

يترقب الشارع الجنوبي خطوات شجاعة من مجلس القيادة الرئاسي تنهي هيمنة ونفوذ القوى الحاضنة والداعمة للإرهاب في بعض المحافظات الجنوبية الشرقية.

وكان المجلس الرئاسي، الأسبوع الماضي، اتخذ قرارات شجاعة تجاه قوى الإخوان المتمردة على السلطة الشرعية بمحافظة شبوة، ولاقت هذه الخطوات ارتياحاً واسعاً في الوسط الجنوبي. 

ويطالب الجنوبيون مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي، باستكمال تنفيذ اتفاق الرياض التي تنص بنوده في الجانب الأمني والعسكري، على إخراج المعسكرات المتواجدة في الجنوب إلى الجبهات لمواجهة مليشيات الحوثي. 

وينظر الجنوبيون، إلى معسكرات الإخوان في وادي وصحراء حضرموت، بأنها الخطر الحقيقي الذي يهدد مشروعهم الوطني، وكذلك المشروع العربي، لعلاقة تلك المعسكرات بعمليات تهريب أسلحة لمليشيات الحوثي. 

ويرى المحلل السياسي الجنوبي هاني البيض، أن تخليص وادي حضرموت من القوات الموالية لجماعة الإخوان، يمثل اختبارا حقيقيا لصلابة ونفوذ المجلس الرئاسي. 

‏وقال البيض، في تغريدة، إن إخراج القوات العسكرية من مديريات حضرموت الداخل وواديها أصبح ضرورة قبل ان يكون مطلبا شعبيا لأبناء حضرموت ولا تراجع فيه. 

وأضاف البيض، إن خروجها من حضرموت يأتي تنفيذاً لاتفاق الرياض ومكملا لمخرجات مشاورات الرياض الأخيرة، ويمثل اختبارا حقيقيا لصلابة ونفوذ المجلس الرئاسي ومعيارا لمصداقية التوافق السياسي المنشود. 

وأشار إلى أن قوات الإخوان في حضرموت أظهرت تمردا واضحا وانفلاتا في أكثر من مناسبة، وشكلت بؤرا خطيرة لكثير من قضايا الأمن وحوادث العنف والقتل وعدم الاستقرار والاعتداءات المتكررة على أبناء محافظة حضرموت. 

وأكد البيض أن خيار التعامل مع القوات العسكرية في وادي حضرموت أصبح جاهزا، في حال لم تمتثل للأوامر ومقتضيات المرحلة، مشيرا ان أحداث شبوة يجب أن تكون عاملا محفزا. 

وطالب البيض بوضع حد لتلك المليشيات وتصفية حضرموت من هذه القوات، التي ما زالت تأتمر من قوى نافذة وفاسدة لها أجندتها ومشروعها الخطير.

وتوقع المحلل السياسي الجنوبي حسين لقور، تكرار سيناريو شبوة في وادي حضرموت ورحيل القوات العسكرية الموالية لجماعة الإخوان من جميع مديريات المحافظة الجنوبية. 

وقال لقور، في تغريدة له على تويتر، إنه يتوقع تدخل التحالف العربي ضد القوات العسكرية الإخوانية في وادي حضرموت.

وأكد أن تصحيح وضع وادي حضرموت أصبح متوقعا بعد أن شكلت القوات الإخوانية المتواجدة فيه حاضنة للإرهاب والأخطر أنها كانت ممرا رئيسيا للتهريب و تموين الحوثي.

ويبدو أن المجلس الرئاسي، وبضوء أخضر من التحالف العربي، عازم على تخليص المحافظات الجنوبية الشرقية من النفوذ الإخواني وتسليمها للقوات الجنوبية، كما حصل مؤخرا في شبوة.

وفي هذا السياق، قال الصحفي الجنوبي محمد بوعيران، إن أبناء حضرموت أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من استعادة الوادي والصحراء، مؤكداً أن الضربة الثانية ستكون قاتلة للإخوان.